من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان}، وفي الأنفال [٧٥]: {والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم}(١). (٧/ ٤٩٤)
٣٣٣٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي سنان-: أنّه أتاه رجلٌ، فذكر بعضَ الصحابة، فتَنَقَّصَه، فقال ابن عباس:{والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتَّبَعُوهُم بإحسان}، أمّا أنت فلم تَتَّبِعْهم بإحسان (٢). (٧/ ٥٠٠)
٣٣٣٧٠ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى -من طريق قيس بن مسلم- قال: كان الناس على ثلاث منازل: المهاجرون الأوَّلون، والذين اتبعوهم بإحسان، والذين جاؤوا من بعدهم يقولون:{ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان}[الحشر: ١٠]. فأحسن ما يكون أن يكون بهذه المنزلة (٣). (٧/ ٥٠٠)
٣٣٣٧١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله:{والذين اتَّبَعُوهُم بإحسان}، قال: التابِعون (٤). (٧/ ٥٠٠)
٣٣٣٧٢ - عن أبى صخر حميد بن زياد الخرّاط، قال: قلتُ لمحمد بن كعب القرظي: أخبِرْني عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وإنّما أريدُ الفِتَن، فقال: إنّ الله قد غفر لجميع أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأَوْجَب لهم الجنَّةَ في كتابه؛ مُحسِنِهم، ومُسِيئِهم. قلت له: وفي أيِّ موضع أوجب الله لهم الجنة في كتابه؟ قال: ألا تقرأ: {والسابقون الأولون} الآية؟ أوجَبَ لجميع أصحاب النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - الجنةَ والرُّضوان، وشَرَط على التابعين شرطًا لم يشترطه فيهم. قلت: وما اشترط عليهم؟ قال: اشترط عليهم أن يَتَّبِعوهم بإحسان. يقول: يَقْتَدُوا بهم في أعمالهم الحسنة، ولا يَقْتَدُوا بهم في غير ذلك. قال أبو صخر: فواللهِ، لَكَأَنِّي لم أقرَأها قبلَ ذلك، وما عرَفتُ تفسيرَها حتى قرأها عليَّ محمدُ بن كعب (٥). (٧/ ٥٠١)
٣٣٣٧٣ - قال عطاء: هم الذين يذكرون المهاجرين بالوفاء، والتَّرَحُّم، والدُّعاء، ويذكرون مُجاورَتَهم، ويسألون اللهَ أن يجمع بينهم (٦). (ز)
(١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/ ١ (١)، وابن جرير ١١/ ٦٤٠ - ٦٤١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٦٨. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٦٨. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٦٩. (٥) أخرجه ابن عساكر ٥٥/ ١٤٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٦) تفسير الثعلبي ٥/ ٨٣، وتفسير البغوي ٤/ ٨٨.