٣٢٠٥٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما المُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا المَسْجِدَ الحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هَذا}، قال: كان المشركون يَجِيئُون إلى البيت، ويَجِيئُون معهم بالطعام، ويَتَّجِرون به، فلمّا نُهُوا أن يأتوا البيت قال المسلمون: مِن أينَ لنا طعام؟ فأنزَل الله:{وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء}. قال: فأنزَل اللهُ عليهم المطر، وكَثُرَ خيرُهم حينَ ذهب عنهم المشركون (١). (ز)
٣٢٠٥١ - عن عطية بن سعد العوفي -من طريق أبي جعفر- قال: لَمّا قيل: ولا يَحُجُّ بعد العام مشرك. قالوا: قد كُنّا نُصيب من بياعاتِهِم (٢) في الموسم. قال: فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله}، يعني: بما فاتهم مِن بياعاتهم (٣). (ز)
٣٢٠٥٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: لَمّا نفى الله المشركين عن المسجد الحرام شَقَّ ذلك على المسلمين، وكانوا يأتون بِبَيْعاتٍ ينتفع بذلك المسلمون؛ فأنزل الله:{وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله}(٤). (٧/ ٣٠٦)
٣٢٠٥٣ - قال مقاتل بن سليمان:{وإن خفتم عيلة} وذلك أنّ الله - عز وجل - أنزل بعد غزاة تبوك:{فاقتلوا المشركين ... } إلى قوله: {كل مرصد}[التوبة: ٥]، فوسوس الشيطانُ إلى أهل مكة، فقال: مِن أين تجدون ما تأكلون، وقد أُمِر أنّه مَن لم يكن مسلمًا أن يُقْتَل ويُؤْخَذ الغنم، ويُقْتَل مَن فيها؟! فقال الله تعالى: امضوا لأمري، وأمر رسولي، {فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء}(٥). (ز)
٣٢٠٥٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة}، وذلك أنّ الناس قالوا: لَتُقْطَعَنَّ عنّا الأسواق، فلَتَهْلَكَنَّ التجارةُ، ولَيَذْهَبَنَّ ما كُنّا نُصِيب فيها مِن المرافق. فنزل:{وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله}(٦). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١١/ ٤٠٠. (٢) البِياعَة: السِّلْعة. اللسان (بيع). (٣) أخرجه ابن جرير ١١/ ٤٠١. (٤) أخرجه ابن جرير ١١/ ٤٠٣ - ٤٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٦٦. (٦) أخرجه ابن جرير ١١/ ٤٠٥.