أشياء إن تبد لكم تسؤكم}. نهاهم أن يسألوا عن مثلِ الذي سألتِ النصارى من المائدة، فأصبحوا بها كافرين، فنهى اللهُ عن ذلك، وقال:{لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم}. أي: إن نزَل القرآن فيها بتغليظٍ ساءكم ذلك، ولكن انتَظِروا، فإذا نزَل القرآن فإنكم لا تسألون عن شيءٍ إلا وجَدتم تِبيانَه (١). (٥/ ٥٥١)
٢٤٠١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجويرية- قال: كان قومٌ يسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استهزاءً، فيقولُ الرجل: مَن أبي؟ ويقولُ الرجلُ تَضِلُّ ناقتُه: أين ناقتي؟ فأنزل الله فيهم هذه الآية:{يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء} حتى فرَغ مِن الآية كلِّها (٢). (٥/ ٥٤٦)
٢٤٠١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق خصيف، عن مجاهد- في قوله تعالى:{لا تسألوا عن أشياء}، قال: يعني: البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحامِ، ألا تَرى أنه يقولُ بعدَ ذلك: ما جعل اللهُ مِن كذا ولا كذا. قال: وأما عكرمة فإنه قال: إنهم كانوا يسألونه عن الآيات فنُهوا عن ذلك، ثم قال:{قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين}. قال: فقلتُ: قد حدثني مجاهد بخلاف هذا عن ابن عباس، فمالك تقولُ هذا؟ فقال: هاه (٣). (٥/ ٥٥٢)
٢٤٠٢٠ - عن أنس، قال: خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطبة ما سمعت مثلها قط، قال:«لو تعلمون ما أعلم لَضحكتم قليلًا، ولَبكيتم كثيرًا». قال: فغطى أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجوههم لهم خنين، فقال رجل: مَن أبي؟ قال:«فلان». فنزلت هذه الآية:{لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم}(٤). (٥/ ٥٤٥)
٢٤٠٢١ - عن أنس، في قوله تعالى:{يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم}: أنّ الناسَ سألوا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أحفَوه (٥) بالمسألة، فخرَج ذاتَ يومٍ
(١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٢٠ - ٢١، ٢٦، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢١٨ - ١٢١٩ (٦٨٨١)، من طريق العوفي محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه به. إسناده ضعيف، وهي نسخة صالحة ما لم يكن فيها مخالفة أو نكارة. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٢) أخرجه البخاري ٦/ ٥٤ (٤٦٢٢)، وابن جرير ٩/ ١٤، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢١٧ - ١٢١٨ (٦٨٧٧). (٣) أخرجه سعيد بن منصور (٨٣٩ - تفسير)، وابن جرير ٩/ ٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه. (٤) أخرجه البخاري ٦/ ٥٤ (٤٦٢١)، ٩/ ٩٦ (٧٢٩٥)، ومسلم ٤/ ١٨٣٢ (٢٣٥٩)، وابن جرير ٩/ ١٥. (٥) أي: استقصوا في السؤال. النهاية (حفي).