لا يدخل الجنةَ غيرُنا. وقالت قريش: لا نُبْعَث. فأنزل الله:{ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به}. والسوء: الشرك (١). (٥/ ٣٦)
٢٠٣١١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: قال أهل التوراة: كتابنا خير الكتب؛ أُنزِل قبل كتابكم، ونبينا خير الأنبياء. وقال أهل الإنجيل مثل ذلك. وقال أهل الإسلام: كتابنا نسخ كل كتاب، ونبينا خاتم النبيين، وأمرتم وأمرنا أن نؤمن بكتابكم ونعمل بكتابنا. فقضى الله بينهم، فقال:{ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به}. وخيَّر بين أهل الأديان، فقال:{ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه} الآية (٢). (٥/ ٣٥)
٢٠٣١٢ - عن مسروق بن الأجدع -من طريق أبي الضُّحى- قال: احتج المسلمون وأهل الكتاب، فقال المسلمون: نحن أهدى منكم. وقال أهل الكتاب: نحن أهدى منكم. فأنزل الله:{ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب}. فانفلج عليهم المسلمون بهذه الآية:{ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن} الآية (٣). (٥/ ٣٣)
٢٠٣١٣ - عن مسروق بن الأجدع -من طريق أبي الضُّحى- قال: تفاخر النصارى وأهل الإسلام، فقال هؤلاء: نحن أفضل منكم. وقال هؤلاء: نحن أفضل منكم. فأنزل الله:{ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب}(٤). (٥/ ٣٣)
٢٠٣١٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- في قوله:{ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب}، قال: قريش، وكعب بن الأشرف (٥). (٥/ ٣٦)
٢٠٣١٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: قالت العرب: لا نُبعَث، ولا نُحاسَب. وقالت اليهود والنصارى:{لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى}[البقرة: ١١١]. وقالوا:{لن تمسنا النار إلا أياما معدودة}[البقرة: ٨٠]. فأنزل الله: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٧١ (٥٩٩١) مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥١٠. (٣) أخرجه سعيد بن منصور (٦٩٣ - تفسير)، وابن جرير ٧/ ٥٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٠٧، وابن أبي حاتم ٤/ ١٠٧٢ - ١٠٧٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.