ربِّ، أين عذري؟ أي ربِّ، أين عذري؟ فنزلت:{غير أولي الضرر}. فوضعت بينها وبين الأخرى، فكان بعد ذلك يغزو ويقول: ادفعوا إلَيَّ اللواء، وأقيموني بين الصفين، فإنِّي لن أفِرَّ (١). (٤/ ٦٣١)
١٩٧٦٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- قال: نزلت: (لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ). فقال رجل أعمى: يا نبي الله، فإني أحب الجهاد ولا أستطيع أن أجاهد. فنزلت:{غير أولي الضرر}(٢). (٤/ ٦٣١)
١٩٧٦٥ - عن قتادة بن دِعامة، قال: ذُكِر لنا: أنّه لما نزلت هذه الآية قال عبد الله بن أم مكتوم: يا نبي الله، عذري؟ فأنزل الله:{غير أولي الضرر}(٣). (٤/ ٦٣٠)
١٩٧٦٦ - عن قتادة بن دعامة، قال: نزلت في ابن أم مكتوم أربع آيات: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر}. ونزل فيه:{ليس على الأعمى حرج}[النور: ٦١]. ونزل فيه:{فإنها لا تعمى الأبصار} الآية [الحج: ١٦]. ونزل فيه:{عبس وتولى}[عبس: ١]. فدعا به النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأدناه، وقرَّبه، وقال:«أنت الذي عاتبني فيك ربي»(٤). (٤/ ٦٣١)
١٩٧٦٧ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: لما نزلت هذه الآية قال ابن أم مكتوم: يا رسول الله، إنِّي أعمى، ولا أطيق الجهاد. فأنزل الله فيه:{غير أولي الضرر}(٥).
١٩٧٦٨ - عن أبي عبد الرحمن -من طريق زياد بن فياض- قال: لَمّا نزلت: {لا يستوي القاعدون}. قال عمرو بن أم مكتوم (٦): يا رب ابتليتني؛ فكيف أصنع؟ فنزلت:{غير أولي الضرر}(٧). (٤/ ٦٣١)
(١) أخرجه ابن سعد ٤/ ٢١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٧١ - ٣٧٢. (٣) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٣/ ٣٧٢. (٦) كان أهل المدينة يسمونه: عبد الله، أما أهل العراق وهشام بن محمد السائب فيقولون: اسمه عمرو. انظر: طبقات ابن سعد ٤/ ٢٠٥. (٧) أخرجه ابن سعد ٤/ ٢١٠، وابن جرير ٧/ ٣٧٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.