١٨٩٦٢ - عن زيد بن الحسن -من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: {ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم} قال ناس من الأنصار: واللهِ، لو كتبه اللهُ علينا لَقَبِلْنا، الحمدُ لله الذي عافانا، ثم الحمد لله الذي عافانا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الإيمانُ أثْبَتُ في قلوب رجالٍ من الأنصار مِن الجبال الرواسي»(١). (٤/ ٥٢٧)
١٨٩٦٣ - عن عامر بن عبد الله بن الزبير -من طريق مصعب بن ثابت- قال: لَمّا نزلت: {ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم}. قال أبو بكر: يا رسول الله، واللهِ، لو أمرتني أن أقتل نفسي لفعلتُ. قال:«صدقتَ، يا أبا بكر»(٢). (٤/ ٥٢٧)
١٨٩٦٤ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: افتخر ثابت بن قيس بن شماس ورجلٌ من اليهود، فقال اليهوديُّ: واللهِ، لقد كتب الله علينا أن اقتلوا أنفسكم، فقتلنا أنفسَنا. فقال ثابت: واللهِ، لو كتب الله علينا أنِ اقتلوا أنفسكم لقتلنا أنفسنا. فأنزل الله في هذا:{ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا}(٣). (٤/ ٥٢٦)
١٨٩٦٥ - عن أبي إسحاق السَّبِيعي -من طريق إسماعيل- قال: لَمّا نزلت: {ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم} الآية، قال رجلٌ: لو أُمِرْنا لَفَعَلْنا، والحمدُ لله الذي عافانا. فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال:«إنّ مِن أُمَّتي لَرِجالًا الإيمانُ أثبتُ في قلوبهم مِن الجبال الرواسي»(٤). (٤/ ٥٢٧)
١٨٩٦٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: كان رجالٌ مِن المؤمنين ورجالٌ مِن اليهود جلوسًا، فقالت اليهود: لقد استتابنا اللهُ مِن أمرٍ، فتُبْنا إليه منه، وما كان ليفعله أحدٌ غيرُنا، قتلنا أنفسَنا في طاعة الله حتى رَضِي عنّا. فقال ثابت بن قيس بن شماس: إنّ الله يعلم لو أمرنا محمد أن نقتل أنفسنا لقتلت نفسي. فأنزل الله:{ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم}(٥). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وفي المطبوع منه (١٩٦٦): عن أبي إسحاق، عن زيد، عن الحسن. ولعلها: عن زيد بن الحسن. فتصَحَّفت. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٩٥. (٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٠٦ - ٢٠٧، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٩٦. (٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٠٧. (٥) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٣٨٤ - .