١٨٥٦٣ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله:{ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم}، قال: هم اليهود والنصارى، قالوا:{نحن أبناء الله وأحباؤه}[المائدة: ١٨]. وقالوا:{لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى}[البقرة: ١١١](١).
(٤/ ٤٧٦)
١٨٥٦٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله:{ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا}، قال: وهم أعداء الله اليهود، زَكَّوْا أنفسَهم بأمر لم يبلغوه، فقالوا:{نحن أبناء الله وأحباؤه}[المائدة: ١٨]. وقالوا: لا ذنوب لنا (٢). (ز)
١٨٥٦٥ - قال مقاتل بن سليمان:{ألم تر} يعني: ألم تنظر {إلى} يعني: فِعْل {الذين يزكون أنفسهم}، يعني: اليهود (٣). (ز)
١٨٥٦٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم}، قال: هم اليهود، والنصارى (٤). (ز)
١٨٥٦٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم}، قال: قال أهل الكتاب: {لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى}[البقرة: ١١١]. وقالوا:{نحن أبناء الله وأحباؤه}[المائدة: ١٨]. وقالوا: نحن على الذي يُحِبُّ اللهَ. فقال الله:{ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم} حين زعموا أنهم يدخلون الجنة، وأنهم أبناء الله وأحباؤه وأهل طاعته (٥)[١٧٢٦]. (ز)
[١٧٢٦] اختلف السلف في كيفية تزكية اليهود أنفسهم على أقوال: الأول: هو قولهم: نحن أبناء الله وأحباؤه، ولا ذنوب لنا. والثاني: هو تقديمهم أبناءَهم لإمامتهم في الصلاة. والثالث: هو زعمهم أنّ أبناءهم سيشفعون لهم، ويُزَكُّونهم عند الله يوم القيامة. والرابع: هو تزكية بعضهم لبعض. وقد رَجَّح ابنُ جرير (٧/ ١٢٨) مستندًا إلى دلالة القرآن، وظاهر اللفظ القولَ الأول، وقال: «لأنّ ذلك هو أظهر معانيه؛ لإخبار الله عنهم أنّهم إنما كانوا يزكون أنفسهم دون غيرها».وبنحوه قال ابنُ عطية (٢/ ٥٧٩) مستندًا إلى السياق، حيث قال: «وقوله تعالى: {انظر كيف يفترون} الآية، يُبَيِّن أنّ تزكيتهم أنفسَهم كانت بالباطل والكذب، ويُقَوِّي أنّ التزكية كانت بقولهم: {نحن أبناء الله وأحباؤه} [المائدة: ١٨] إذ الافتراء في هذه المقالة أمكن».