١٥٢٢٩ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لو كنتُ مُسْتَخْلِفًا أحدًا عن غير مشورةٍ لاستخلفتُ ابنَ أُمِّ عَبْدٍ»(٢). (٤/ ٨٩)
١٥٢٣٠ - عن الحُباب بن المنذر، قال: أشرتُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ بدر بخصلتين، فقبلهما مني؛ خرجتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعَسْكَرَ خلفَ الماء، فقلتُ: يا رسول الله، أبِوَحْيٍ فعلتَ، أو برأيٍ؟ قال:«برأيٍ، يا حُباب». قلتُ: فإنّ الرأي أن تجعل الماءَ خلفك؛ فإن لجأتَ لجأتَ إليه. فقبل ذلك مني. قال: ونزل جبريلُ على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أيُّ الأمرَيْن أحبُّ إليك: تكونُ في دنياك مع أصحابك، أو تَرِدُ على ربك فيما وعدك مِن جنات النعيم؟ فاستشار أصحابَه، فقالوا: يا رسول الله، تكون معنا أحبُّ إلينا، وتخبرُنا بعورات عدوِّنا، وتدعو الله لينصرنا عليهم، وتخبرنا مِن خبر السماء. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما لَكَ لا تتكلمُ، يا حُبابُ؟». فقلتُ: يا رسول الله، اخْتَرْ حيثُ اختار لك ربُّك. فقَبِل ذلك منِّي (٣). (٤/ ٩٠)
١٥٢٣١ - عن عبد الله بن عباس: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نزل منزلًا يوم بدر، فقال الحُباب بن المنذر: ليس هذا بمنزل، انطَلِقْ بنا إلى أدنى ماءٍ إلى القوم، ثم نبني عليه حوضًا، ونقذف فيه الآنية، فنشرب، ونقاتل، ونُغَوِّرُ ما سواها من القُلُبِ (٤)، فنزل جبريل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: الرأيُ ما أشار به الحُبابُ بن المنذر. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا حُبابُ، أشَرْتَ بالرأيِ». فنهض رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -،
(١) أخرجه العقيلي في الضعفاء ٣/ ٨٦ (١٠٥٦)، والطبراني في الكبير ١/ ٦٣ (٤٦). قال العقيلي في ترجمة عبد الجبار بن سعيد المساحقي: «في حديثه مناكير، وما لا يُتابَع عليه». وقال الهيثمي في المجمع ٥/ ٣١٩ (٩٦٢٣): «رواه الطبراني، ورجاله قد وُثِّقوا». وقال الصالحي في سبل الهدى ٩/ ٣٩٨: «وروى الطبراني بسند جيد». وقال السيوطي: «بسند جيد». (٢) أخرجه أحمد ٢/ ١٠ (٥٦٦)، ٢/ ١٤٠ (٧٣٩)، ٢/ ٢٠٨ (٨٤٦)، ٢/ ٢١١ (٨٥٢)، وابن ماجه ١/ ٩٧ (١٣٧)، والترمذي ٦/ ٣٥١ (٤١٤٢، ٤١٤٣)، والحاكم ٣/ ٣٥٩ (٥٣٨٩). قال الترمذي: «هذا الحديث إنما نعرفه من حديث الحارث عن علي». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «عاصم بن ضمرة ضعيف». قال الألباني في الضعيفة: ٥/ ٣٥٠ (٢٣٢٧): «ضعيف جِدًّا». (٣) أخرجه الحاكم ٣/ ٤٨٢، ٤٨٣ (٥٨٠١، ٥٨٠٣). قال الذهبي في التلخيص: «حديثٌ مُنكَرٌ». (٤) ونُغَوِّرُ ما سواها من القُلُبِ: يعني: ونفسد ما سواها من الآبار. النهاية (قلب).