١١٣٦٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {فإن كان الذي عليه الحق سفيها}، قال: هو الجاهل بالإملاء (٢). (٣/ ٣٩٦)
١١٣٦٩ - عن ابن عباس =
١١٣٧٠ - وسعيد بن جبير، نحو ذلك (٣). (ز)
١١٣٧١ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله:{فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا}، قال: هو الصبي الصغير (٤). (٣/ ٣٩٧)
١١٣٧٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال:{فإن كان الذي عليه الحق سفيها}، أمّا السفيه: فهو الصغير (٥)[١٠٦٨]. (٣/ ٣٩٧)
١١٣٧٣ - قال مقاتل بن سليمان:{فإن كان الذي عليه الحق سفيها}، يعني: جاهلًا بالإملاء (٦). (ز)
[١٠٦٨] رجَّح ابنُ جرير (٥/ ٨٢ - ٨٣) مستندًا إلى لغة العرب أنّ المراد بالسفيه: الجاهل بالإملاء. وانتقد ابنُ عطية (٢/ ١١٤) استنادًا إلى الدلالات العقلية تفسيرَه: بالصبي الصغير. وعلَّلَ ابنُ جرير ذلك بكون السفه في كلام العرب: الجهل، وبأنّ الصبي لا تجوز مداينته، وبأنّ الله استثنى من الذين أمرهم بإملال كتاب الدَّيْن ثلاثة أصناف متباينة ليس الصبي منهم، فأحدها: السفيه ذو القوة على الإملال لجهله بمواضع الصواب من الخطأ. وثانيها: الضعيف العاجز عن الإملال لعِيِّ لسانه أو خرَسٍ به. وثالثها: الممنوع من الإملال لكونه محبوسًا، أو غائبًا عن موضع الإملال. وانتقد ابنُ جرير (٥/ ٨٤) مستندًا إلى دلالة العقل، وظاهر الآية قول مَن فسَّر السفيه بالصغير في هذا الموضع، والضعيف بالكبير الأحمق؛ لكون ذلك يوجب أن يكون المراد من قوله تعالى: {أوْ لا يَسْتَطِيعُ أنْ يُمِلَّ} العاجز عن الإملال من الرجال العقلاء؛ لعجز في لسانه، أو لِغَيْبَة، وذلك مُبْطِلٌ لمعنى قوله تعالى: {فَلْيُمْلِلْ ولِيُّهُ بِالعَدْلِ}؛ لأنّ العاقل الرشيد لا يولّى عليه في ماله، وإن كان أخرس أو غائبًا، ولا يجوز حكم أحدٍ في ماله إلا بأمره.