مُيسّر لما خُلق له، فمَن يُرد الله به خيًرا يسّره لسبيل الخير، ومَن يُرد به شرًّا يسّره لسبيل الشر». فلقيتُ عمرو بن مُرّة، فعرضتُ عليه هذا الحديث، فقال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -، وزاد فيه:{فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى وأَمّا مَن بَخِلَ واسْتَغْنى وكَذَّبَ بِالحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى}(١). (ز)
٨٣٥٩٦ - عن بشير بن كعب الأسلمي: أنّ سائلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فيم العمل؟ قال:«فيما جفّتْ به الأقلام، وجَرتْ به المقادير، فاعملوا؛ فكلٌّ مُيسّر لما خُلق له». ثم قرأ:{أمّا مَن أعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى}(٢). (١٥/ ٤٧٤)
٨٣٥٩٧ - عن جابر بن عبد الله، أنّ سُراقة بن مالك قال: يا رسول الله؛ في أيِّ شيء نعمل؟ أفي شيء ثبتتْ فيه المقادير وجَرتْ به الأقلام، أم في شيء نستقبل فيه العمل؟ قال:«لا، بل في شئ ثبتتْ فيه المقادير، وجَرتْ به الأقلام». قال سُراقة: ففيم العمل إذن، يا رسول الله؟ قال:«اعملوا؛ فكلّ عامل مُيَسَّرٌ لِما خُلِق له». وقرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية:{فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالحُسْنى} إلى قوله: {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى}(٣). (١٥/ ٤٧٣)
٨٣٥٩٨ - عن عمر بن الخطاب، قال: لما نزلت هذه الآية: {فَمِنهُمْ شَقِيٌّ وسَعِيدٌ}[هود: ١٠٥] سألتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلتُ: يا نبيَّ الله، فعلامَ نعمل؛ على شيء قد فُرغ منه، أو على شيء لم يُفرغ منه؟ قال:«بل على شيء قد فُرغ منه، وجَرتْ به الأقلام، يا عمر، ولكن كلٌّ مُيسّر لما خُلق له»(٤). (ز)
٨٣٥٩٩ - عن جابر بن عبد الله أنه قال: يا رسول الله، أنعمل لأمر قد فُرغ منه، أو لأمر نأتنفه؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: «كلّ عامل مُيسّر لعمله»(٥). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٧١ - ٤٧٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٧٣، وابن قانع ١/ ٩٢ - ٩٣، وابن شاهين وعبدان -كما في الإصابة ١/ ٣٦٢ - . وقال ابن حجر: «قال أبو موسى: هذا يوهم أنّ لبشير صحبة، وليس كذلك، وإنما هو مرسل». (٣) أخرجه مسلم ٤/ ٢٠٤٠ (٢٦٤٨). (٤) أخرجه الترمذي ٥/ ٣٤٢ (٣٣٧١)، وابن جرير ١٢/ ٥٧٧ - ٥٧٨، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٨٤ (١١٢٢١). قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث عبد الملك بن عمرو». وأخرجه أيضًا الروياني في مسنده ٢/ ٤١٨ - ٤١٩ (١٤٢٦) وزاد بعد قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ولكن كلّ أمر مُيسّر» أنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ قول الله تعالى: {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى، وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى}. (٥) أخرجه مسلم ٤/ ٢٠٤١ (٢٦٤٨)، وابن جرير ٢٤/ ٤٧٣ واللفظ له.