٥٤٨٩ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ما قوله: {وعلى الذين يطيقونه}؟ قال: بَلَغَنا: أنّ الكبير إذا لم يستطع الصوم يفتدي من كل يوم بمسكين. قلت: الكبيرُ الذي لا يستطيعُ الصوم، أو الذي لا يستطيعه إلا بالجهد؟ قال: بل الكبير الذي لا يستطيعه بجهد ولا بشيء، فأما مَن استطاع بجهد فليصمه، ولا عذر له في تركه (١). (ز)
٥٤٩٠ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: ما {يطيقونه}؟ قال: يَكْلُفُونه =
٥٤٩١ - وقالها ابن جبير، قال: فيفتدي من كل يوم من رمضان بمد لكل مسكين، {فمن تطوع خيرًا} مَن زادَ على إطعام مسكين (٢). (ز)
٥٤٩٢ - عن عطاء في قوله:{فدية طعام مسكين}، قال: مُدٌّ بِمُدِّ أهل مكّة (٣). (٢/ ١٨٧)
٥٤٩٣ - عن ابن أبي ليلى، قال: دخلتُ على عطاء بن أبي رباح في شهر رمضان وهو يأكل، فقلت له: أتأكل؟ قال: إنّ الصوم أوّل ما نزل كان من شاء صام، ومن شاء أفطر وأطعم مسكينًا كل يوم، فلمّا نزلت:{فمن تطوّع خيرًا فهو خير له} كان من تطوّع أطعم مسكينين، فلمّا نزلت:{فمن شهد منكم الشهر فليصمه} وجب الصّوم على كلّ مسلم، إلا مريضًا، أو مسافرًا، أو الشيخ الكبير الفاني مثلي، فإنّه يُفْطِر ويُطْعِم عن كل يوم مسكينًا (٤). (٢/ ١٨٠)
٥٤٩٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله:{وعلى الذين يطيقونه}، قال: كانت في الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يُطِيقان الصوم، وهو شديد عليهما، فرُخِّص لهما أن يُفْطِرا، ثم نَسَخ ذلك بعد، فقال:{من شهد منكم الشهر فليصمه}(٥). (ز)
٥٤٩٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق هَمّام بن يحيى- في قوله:{وعلى الذين يطيقونه فديةٌ طعامُ مسكين}، قال: كان فيها رخصة للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة وهما يطيقان الصومَ أن يُطعِما مكانَ كل يوم مسكينًا ويُفْطِرا، ثم نسخ ذلك بالآية التي بعدها، فقال:{شهرُ رَمضانَ} إلى قوله: {فعدةٌ من أيام أخر} [البقرة:
(١) أخرجه ابن جرير ٣/ ١٧٧. (٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/ ٢٢٣ (٧٥٨٣). (٣) عزاه السيوطي إلى وكيع. (٤) عزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد. (٥) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/ ٢٢٣ - ٢٢٤ (٧٥٨٤).