٧٩٣١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- قال: ما أنزل الله على نبيّه آيةً من القرآن إلا ومعه أربعة من الملائكة يَحفظونها حتى يُؤدّوها إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. ثم قرأ:{عالِمُ الغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحدًا إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا} يعني: الملائكة الأربعة؛ {لِيَعْلَمَ أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ}(١). (١٥/ ٣٢)
٧٩٣١١ - قال سعيد بن المسيّب:{رَصَدًا} أربعة من الملائكة حَفظة (٢). (ز)
٧٩٣١٢ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- في قوله:{فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا} قال: أربعة حَفظة من الملائكة مع جبريل؛ {لِيَعْلَمَ} محمد - صلى الله عليه وسلم - {أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ} قال: وما جاء جبريلُ إلا ومعه أربعة من الملائكة حَفظة (٣). (١٥/ ٣٣)
٧٩٣١٣ - عن إبراهيم النَّخَعي -من طريق منصور- في قوله:{فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا}، قال: الملائكة يَحفظونه من الجنّ (٤). (١٥/ ٣٣)
٧٩٣١٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق علقمة بن مرثد- في قوله:{إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا}، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا بُعِث إليه المَلَك بالوحي بُعث ملائكة يَحرسونه من بين يديه ومن خلفه أن يَتشبّه الشيطان على صورة المَلَك (٥). (١٥/ ٣٣)
٧٩٣١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله:{إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ} قال: يُظهره من الغيب على ما شاء إذا ارتضاه. وفي قوله:{فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ رَصَدًا} قال: من الملائكة (٦). (١٥/ ٣٣)
٧٩٣١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى فقال: {إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ} يعني: رُسل ربي؛ فإنه يُظهرهم على العذاب متى يكون، ومع جبريل - صلى الله عليه وسلم - أعوانٌ من الملائكة يَحفظون الأنبياء حتى يَفرغ جبريل من الوحي، قوله:{فَإنَّهُ يَسْلُكُ} يعني: يجعل {مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ} قال: كان إذا بَعث الله - عز وجل - نبيًّا أتاه إبليس على صورة جبريل، وبَعث الله تعالى من بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن خلفه {رَصَدًا} من الملائكة، فلا يَسمع الشيطان حتى يَفرَغ جبريل - عليه السلام - من الوحي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) تفسير الثعلبي ١٠/ ٥٦. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٥٥ - ٣٥٦، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/ ٢٤٧ - ، وأبو الشيخ (٣٥٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٥٣، ومن طريق طلحة أيضًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ٣٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٢٣، وابن جرير ٢٣/ ٣٥٣ - ٣٥٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.