فأُمّه أحقّ أن تُرضعه، فإن لم يجد له مَن يُرضعه أُجبِرت الأُمّ على الرّضاع (١). (ز)
٧٧٤٣٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- أنه قال في الرّضاع: إذا قام على شيء فأُمُّ الصّبيِّ أحقُّ به، فإن شاءتْ أرضعتْه، وإن شاءتْ ترَكتْه، إلا أن لا يَقبل من غيرها، فإذا كان كذلك أُجبِرتْ على رَضاعه (٢). (ز)
٧٧٤٣٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {فَإنْ أرْضَعْنَ لَكُمْ} الآية، قال: هي أحقّ بولدها أن تأخذه بما كنتَ مُستَرضِعًا به غيرها (٣). (١٤/ ٥٦٠)
٧٧٤٣٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {فَإنْ أرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ}، قال: ما تَراضَوا عليه؛ على المُوسِع قدره، وعلى المُقتر قدره} (٤). (ز)
٧٧٤٣٧ - قال مقاتل بن سليمان:{فَإنْ أرْضَعْنَ لَكُمْ} أولادكم إذا وضَعن حمْلهنَّ {فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} يعني: فأَعْطُوهن أُجورهنّ (٥). (ز)
٧٧٤٣٨ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- {فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ}، قال: إنْ أرضعتْ لك بأجر فهي أحقُّ مِن غيرها، وإنْ هي أبتْ أن تُرضعه ولم تُواتك فيما بينك وبينها؛ عاسَرتْكَ في الأجر، فاستَرضِع له أخرى (٦)[٦٦٦٥]. (ز)
[٦٦٦٥] قال ابنُ تيمية (٦/ ٣٣٠): «هذه الآية توجب رِزق المُرتَضع على أبيه؛ لقوله: {وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن}، فأوجبَ نفقته حملًا ورضيعًا بواسطة الإنفاق على الحامل والمرضع؛ فإنه لا يمكن رِزقه بدون رِزق حامله ومرضعه». وقال (٦/ ٣٣١): «ليس في كتاب الله إجارة منصوص عليها في شريعتنا إلا هذه الإجارة، كما قال تعالى: {فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن}، وقال: {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} [البقرة: ٢٣٣]. والسنة وإجماع الأمة دلّا على جوازها، وإنما تكون مُخالِفة للقياس لو عارضها قياس نص آخر، وليس في سائر النصوص وأقيستها ما يناقض هذه».