فقال الله -جلّ ثناؤه-: {وإنْ تَعْفُوا وتَصْفَحُوا وتَغْفِرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}(١). (ز)
٧٧١٠٦ - عن عطاء بن يَسار -من طريق أصحاب محمد بن إسحاق- قال: نزلت سورةُ التَّغابُن كلّها بمكة، إلا هؤلاء الآيات:{يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ}؛ نزلت في عَوف بن مالك الأَشْجعيّ، كان ذا أهل وولد، فكان إذا أراد الغزو بَكَوا عليه ورقَّقوه، فقالوا: إلى مَن تَدَعُنا؟ فيَرِقّ ويُقيم؛ فنَزَلَتْ هذه الآيات فيه بالمدينة (٢). (١٤/ ٥١١)
٧٧١٠٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فاحْذَرُوهُمْ}، قال: يحملُ أحدَكم حبُّ ولده وزوجته على قطيعة الرَّحِم، أو على معصية ربه، ولا يستطيع مع حبه إلا أن يطيعه، فنهى الله عن طاعتهم في ذلك (٣). (١٤/ ٥١٧)
٧٧١٠٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله:{يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فاحْذَرُوهُمْ} الآية، قال: هذا في ناس من قبائل العرب، كان يُسلِم الرجل أو النّفر من الحي، فيَخرجون من عشائرهم، ويَدَعُون أزواجهم وأولادهم وآباءهم عامدين إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فتقوم عشائرهم وأزواجهم وأولادهم وآباؤهم، فيُناشدونهم اللهَ أن لا يفارقوهم، ولا يُؤثروا عليهم غيرهم، فمنهم مَن يَرقّ ويَرجع إليهم، ومنهم مَن يَمضي حتى يَلحق بنبي الله - صلى الله عليه وسلم - (٤). (ز)
٧٧١٠٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- في قوله:{يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فاحْذَرُوهُمْ}، قال: كان الرجل يريد أن يأتي النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيقول له أهله: أين تذهبُ وتَدَعنا؟ قال: وإذا أسلم وفَقُه قال:
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٥. الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق. (٣) تفسير مجاهد ص ٦٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد بنحوه. وأخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٥ بلفظ: إنهما يحملانه على قطيعة رحمه، وعلى معصية ربه، فلا يستطيع مع حبه إلا أن يقطعه. وفي لفظ: إلا أن يطيعه. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣/ ١٦ - ١٧.