٧٧٠١٠ - عن جابر بن عبد الله -من طريق عمرو بن دينار- قال: كُنّا مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في غَزاة -قال سفيان: يرون أنها غزوة بني المُصْطَلِق- فكَسَعَ رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار (٢)، فقال المهاجري: يا للمهاجرين. وقال الأنصاريّ: يا للأنصار. فسمع ذلك النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال:«ما بال دعوى الجاهلية؟». قالوا: رجل من المهاجرين كَسَع رجلًا من الأنصار. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «دَعُوها؛ فإنها مُنتِنة». فسمع ذلك عبد الله بن أُبيّ فقال: أوَقد فعلوها؟! واللهِ، لئن رَجَعنا إلى المدينة ليُخرِجنّ الأَعزّ منها الأَذلّ. فبلغ ذلك النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقام عمر، فقال: يا رسول الله، دعني أضرب عُنُق هذا المنافق. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «دَعْه، لا يتحدّث الناسُ أنّ محمدًا يقتل أصحابه». زاد الترمذي: فقال له ابنه عبد الله: واللهِ، لا تَنقلب حتى تُقرّ أنك الذليل، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - العزيز. ففعل (٣). (١٤/ ٥٠٣)
٧٧٠١١ - عن زيد بن أرْقَم -من طريق أبي حمزة- قال: لما قال عبد الله بن أُبيّ ما قال: لا تُنفِقوا على مَن عند رسول الله حتى يَنفَضّوا. وقال: لئن رَجَعنا إلى المدينة ليُخرِجنّ الأَعزّ منها الأَذلّ. سمعتُه، فأتيتُ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، فذكرتُ ذلك له، فلامني ناس من الأنصار، وجاءهم يَحلِف ما قال ذلك، فرجعتُ إلى المنزل، فنِمتُ، فأتاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:«إنّ الله صدّقك، وعذرك». فنَزلت هذه الآية:{هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَن عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتّى يَنْفَضُّوا} الآيتين (٤). (١٤/ ٤٩٤)
٧٧٠١٢ - عن زيد بن أرْقَم -من طريق ابن أبي ليلى- قال: لما قال ابن أُبيّ ما قال
(١) أخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ١٠/ ٩٥ (٩٢) من طريق ابن مردويه. رجال إسناده ثقات، رجال الشيخين، سوى المثنى بن معاذ العنبري فمِن رجال مسلم، والراوي عنه ابنه معاذ بن المثنى، قال الخطيب في تاريخ بغداد ١٣/ ١٣٦: «كان ثقة». والراوي عنه أحمد بن محمد بن زياد، وهو أبو سهل القطان شيخ ابن مردويه، قال الذهبي في المعين في طبقات المحدثين (١٢٥٧): «شيخ». (٢) كسع: ضرب دبره بيده. النهاية (كسع). (٣) أخرجه البخاري ٤/ ١٨٣ - ١٨٤، ٦/ ١٥٤ (٤٩٠٥)، ٦/ ١٥٤ - ١٥٥ (٤٩٠٧)، ومسلم ٤/ ١٩٩٨ (٢٥٨٤)، والترمذي ٥/ ٥٠٧ - ٥٠٨ (٣٦٠٢)، وابن جرير ٢٢/ ٦٦٣. (٤) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ٣٢/ ٥١ (١٩٢٩٧)، ومن طريقه الطبراني في الكبير ٥/ ١٧٧ (٥٠٠٣). رجال إسناده ثقات، رجال الشيخين، سوى أبي حمزة طلحة بن يزيد الأيلي فمن رجال البخاري، وقال عنه ابن حجر في التقريب (٣٠٣٨): «وثّقه النسائي».