٧٦٢٧١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الشّعثاء- أنّ رجلًا قال له: إني أخاف أنْ أكون قد هَلكتُ. قال: وما ذاك؟ قال: إني سمعتُ الله يقول: {ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ}، وأنا رجل شحيح، لا يَكاد يَخرج مِنِّي شيء. فقال له ابن مسعود: ليس ذاك بالشُّح، ولكنه البُخل، ولا خير في البُخل، وإنّ الشُّح الذي ذكره الله في القرآن: أن تأكل مال أخيك ظلمًا (٢). (١٤/ ٣٧١)
٧٦٢٧٢ - عن عبد الله بن هبيرة، أن عبد الله بن عمرو قال: أيهما أشد: البخل، أو الشح؟، فاختلفوا، فقال عبد الله بن عمرو: الشُّح أشدُّ مِن البُخل؛ لأنّ الشحيح يَشِحّ على ما في يديه، فيَحبِسه، ويَشِحّ على ما في أيدي الناس حتى يأخذه، وإنّ البخيل إنما يَبخل بما في يديه (٣). (١٤/ ٣٧٢)
٧٦٢٧٣ - عن عبد الله بن عمر، في قوله:{ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ}، قال: ليس الشُّح أن يمنع الرجلُ مالَه، ولكنه البخل، وإنه لَشرّ، إنما الشّح أن تَطمَحَ (٤) عينُ الرجل إلى ما ليس له (٥). (١٤/ ٣٧١)
٧٦٢٧٤ - عن سعيد بن جُبَير، في قوله:{ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ}، قال: إدخال الحرام، ومَنع الزكاة (٦). (١٤/ ٣٧٢)
٧٦٢٧٥ - عن طاووس بن كيسان، قال: البُخل: أن يَبخل الإنسان بما في يديه.
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة ص ٥٦ - ٥٧ (٢٠) بنحوه مطولًا، من طريق محمد بن زياد الكلبي، عن بشر بن حسين، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس به. وأخرجه الحاكم ٢/ ٤٢٦ (٣٤٨٠) بدون ذكر الآية الثانية، من طريق علي بن عاصم، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك به. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «بل ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٣/ ٤٤٣ (١٢٨٣)، ٣/ ٤٤٥ (١٢٨٥): «ضعيف». (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ٩٨، وابن جرير ٢٢/ ٥٢٩ - ٥٣٠، والطبراني (٩٠٦٠)، والحاكم ٢/ ٤٩٠، والبيهقي في شعب الإيمان (١٠٨٤١)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/ ٩٨ - . وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه. (٣) أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (٣٥٣). (٤) طمح بصره: امتد وعلا. النهاية (طمح). (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه. (٦) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ٣٦٩ - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.