٧٥٩٥٩ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق السّائِب-: أنّ اليهود كانوا يقولون لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: سامٌ عليك. يريدون بذلك شَتْمه، ثم يقولون في أنفسهم:{لَوْلا يُعَذِّبُنا اللَّهُ بِما نَقُولُ}. فنَزَلَتْ هذه الآية:{وإذا جاءُوكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ}(١). (١٤/ ٣١٨)
٧٥٩٦٠ - عن عبد الله بن عباس، في هذه الآية، قال: كان المنافقون يقولون لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا حيّوه: سامٌ عليك. فنَزَلَت (٢). (١٤/ ٣٢٠)
٧٥٩٦١ - عن أنس بن مالك -من طريق قتادة-: أنّ يهوديًّا أتى على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فقال: السّام عليكم. فردّ عليه القومُ، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «هل تدرون ما قال هذا؟». قالوا: الله ورسوله أعلم، سَلّم، يا نبي الله. قال:«لا، ولكنه قال كذا وكذا، رُدُّوه علَيّ». فردّوه، قال:«قلت: السّام عليكم؟». قال: نعم. قال النبي - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك:«إذا سلّم عليكم أحدٌ مِن أهل الكتاب فقولوا: عليك». قال: عليكَ ما قلتَ. قال:{وإذا جاءُوكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ}(٣). (١٤/ ٣١٩)
٧٥٩٦٢ - قال مقاتل بن سليمان:{وإذا جاؤُكَ} يعني: كعب بن الأشرف، وحُييّ بن أخطب، وكعب بن أسيد، وأبو ياسر، وغيرهم {حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ} يعني: اليهود، قالوا: انطلِقوا بنا إلى محمد فنشتمه علانيةً كما نشتمه في السّر. فأَتَوه،
(١) أخرجه أحمد ١١/ ١٥٩ - ١٦٠ (٦٥٨٩)، ١١/ ٦٣٤ (٧٠٦١). ذكر ابن كثير في تفسيره ٨/ ٤٤ هذا الأثر من رواية الإمام أحمد بسنده عن عبد الصمد، عن حماد، عن عطاء بن السّائِب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، ثم قال: «إسناد حسن». وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٢١ - ١٢٢ (١١٤٠٥): «رواه أحمد، والبزار، والطبراني، وإسناده جيد؛ لأنّ حمادًا سمع من عطاء بن السّائِب في حالة الصحة». وقال السيوطي في لباب النقول ص ١٨٩: «سند جيد». وقال الألباني في الإرواء ٧/ ٢٠٨ (٢١٣٣): «صحيح». (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه. (٣) أخرجه أحمد ١٩/ ٤١٦ (١٢٤٢٧)، ١٩/ ٤٤٩ (١٢٤٦٧)، ٢٠/ ٣٠٥ (١٢٩٩٥)، ٢٠/ ٣٦٧ (١٣٠٨٧)، ٢٠/ ٤٣٣ (١٣٢١١)، ٢٠/ ٤٥٠ (١٣٢٤٠)، ٢١/ ٤٢ (١٣٣٢٠)، ٢١/ ١٢٥ (١٣٤٥٩)، ٢١/ ٢٩٤ (١٣٧٦٦)، ٢١/ ٣٥٦ (١٣٨٨١)، ٢١/ ٣٧٥ (١٣٩٣٤)، ٢١/ ٤٦٢ (١٤٠٨٤)، ٢١/ ٤٦٧ (١٤٠٩٥)، وأبو داود ٧/ ٤٩٩ (٥٢٠٧)، والترمذي ٥/ ٤٩٤ (٣٥٨٥) واللفظ له، وابن ماجه ٤/ ٦٥١ (٣٦٩٧)، وابن حبان ٢/ ٢٥٦ (٥٠٣)، وابن جرير ٢٢/ ٤٧٣. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ٨/ ٤١ - ٤٢ (١٢٧٩٤): «رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح».