٧٥٦٥٨ - عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق الثوري- قال: لَمّا قدِم أصحابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينةَ، فأصابوا من لِين العيش ما أصابوا بعدما كان بهم من الجَهْد، فكأنهم فتَرُوا عن بعض ما كانوا عليه؛ فعوتبوا، فنَزَلَتْ:{ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا} الآية (١). (١٤/ ٢٧٨)
٧٥٦٥٩ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: نَزَلَتْ في المنافقين بعد الهجرة بسنة، وذلك أنهم سألوا سلمانَ الفارسي ذاتَ يوم، فقالوا: حدِّثنا عن التوراة؛ فإنّ فيها العجائب. فنَزَلَتْ:{نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أحْسَنَ القَصَصِ}[يوسف: ٣]. فأخبرهم أنّ القرآن أحسن قصصًا مِن غيره، فكفّوا عن سؤال سلمان ما شاء الله، ثم عادوا فسألوا سلمان عن مثل ذلك؛ فنزل:{اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ}[الزمر: ٢٣]. فكفّوا عن سؤاله ما شاء الله، ثم عادوا فقالوا: حدِّثنا عن التوراة؛ فإنّ فيها العجائب. فنَزَلَتْ:{ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ}(٢). (ز)
٧٥٦٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {ألَمْ يَأْنِ} نزلتْ في المنافقين بعد الهجرة بستة أشهر، وذلك أنهم سألوا سلمان الفارسي ذات يوم، فقالوا: حدِّثنا عما في التوراة؛ فإنّ فيها العجائب. فنَزَلَتْ:{الر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ المُبِينِ إنّا أنْزَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أحْسَنَ القَصَصِ بِما أوْحَيْنا إلَيْكَ هَذا القُرْآنَ}[يوسف: ١ - ٣]. يخبرهم أنّ القرآن أحسن مِن غيره، يعني: أنفع لهم. فكفّوا عن سؤال سلمان ما شاء الله، ثم عادوا فسألوا سلمان فقالوا: حدِّثنا عن التوراة؛ فإنّ فيها العجائب. فنَزَلَتْ:{اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ} يعني: القرآن {ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وقُلُوبُهُمْ إلى ذِكْرِ اللَّهِ}[الزمر: ٢٣]. فكفّوا عن سؤال سلمان ما شاء الله، ثم عادوا أيضًا فسألوه، فقالوا: حدِّثنا عما في التوراة؛ فإنّ فيها العجائب. فأنزل الله:{ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ}(٣). (ز)
٧٥٦٦١ - عن مقاتل بن حيّان، قال: كان أصحاب النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قد أخذوا في شيء من المُزاح؛ فأنزل الله:{ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا} الآية (٤). (١٤/ ٢٧٧)
٧٥٦٦٢ - عن عبد العزيز بن أبي روّاد: أن أصحاب النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ظهر فيهم المُزاح
(١) أخرجه ابن المبارك (٢٦٤)، وعبد الرزاق ٢/ ٢٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) تفسير الثعلبي ٩/ ٢٣٩، والواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ١/ ٤٠٦، وتفسير البغوي ٨/ ٣٧. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٢٤١ - ٢٤٢. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.