٧٣١٠٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وإدْبارَ النُّجُومِ} قال: ومن الليل صلاة العشاء، {وإدْبارَ النُّجُومِ} يعني: حين تُدبر النجوم للأفول عند إقبال النهار (٢). (ز)
٧٣١٠٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{وإدْبارَ النُّجُومِ}، قال: صلاة الصبح (٣)[٦٢٥٩]. (ز)
[٦٢٥٩] اختُلف في المراد بقوله: {وإدبار النجوم} على قولين: الأول: أنهما ركعتا الفجر. الثاني: صلاة الصبح الفريضة. ورجَّح ابنُ جرير (٢١/ ٦٠٩ - ٦١٠ بتصرف) -مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية- القول الثاني الذي قاله الضَّحّاك، وزيد، وعبد الرحمن بن زيد، فقال: «وذلك أنّ الله أمر، فقال: {ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم}، والركعتان قبل الفريضة غير واجبتين، ولم تقم حجة يجب التسليم لها أنّ قوله: {فسبحه} على الندب، وقد دلّلنا على أن أمر الله على الفرض حتى تقوم حجة بأنه مراد به الندب، أو غير الفرض». وذكر ابنُ تيمية (٦/ ١٢٥ - ١٢٦) أنه رُوي عن طائفة من السلف أنّ {وأدبار السجود} [ق: ٤٠]: الركعتان بعد المغرب، {وإدبار النجوم} [الطور: ٤٩]: ركعتا الفجر. ثم علق بقوله: «فإحداهما تشتبه بالأخرى، فقوله: {ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم} إذا فُسّر هذا بالتسبيح دُبُر الصلاة كان اللفظ دالًّا على هذا، والسلف الذين فسّروها بهذا كأنهم -والله أعلم- أرادوا: أنّ أول ما يُكتب في صحيفة النهار ركعتا الفجر، وآخر ما يُرفع ركعتا المغرب، فقد رُوي أنهما ترفعان مع عمل النهار».