٦٨٩٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عثمان أبي اليقظان، عن سعيد بن جبير- قال: قالت الأنصار فيما بينهم: لو جمعْنا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مالًا، فبسَط يده، لا يحول بينه وبينه أحد. فقالوا: يا رسول الله، إنّا أردنا أن نجمع لك مِن أموالنا. فأنزل الله:{لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى}. فخرجوا مختلفين، فقالوا: لِمَن تُرَون ما قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال بعضهم: إنما قال هذا لِنُقاتل عن أهل بيته وننصرهم. فأنزل الله:{أمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا} إلى قوله: {وهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ}، فعرض لهم بالتوبة إلى قوله:{ويَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ويَزِيدُهُمْ مِن فَضْلِهِ} هم الذين قالوا هذا، أن يتوبوا إلى الله، ويستغفرونه (١). (١٣/ ١٤٩)
٦٨٩٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: نزلت هذه الآية بمكة، وكان المشركون يُؤذون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فأنزل الله تعالى:{قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} إلا الحفظ لي في قرابتي فيكم. قال: المودّة إنّما هي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قرابته، فلما هاجر إلى المدينة أحبَّ أن يُلحقه بإخوته من الأنبياء، فقال:{قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِن أجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى اللَّهِ}[سبأ: ٤٧] يعني: ثوابه وكرامته في الآخرة. كما قال نوح - عليه السلام -: {وما أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ}[الشعراء: ١٠٩] وكما قال هود، وصالح، وشعيب، لم يستَثْنوا أجرًا كما استثنى النبيُّ صلي الله عليه وسلم، فردّ عليهم، وهي منسوخة (٢). (١٣/ ١٤٦)
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط ٦/ ٤٩ (٥٧٥٨)، وفي الكبير ١٢/ ٣٣ (١٢٣٨٤)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٣/ ٢٣٩ - ، من طريق حسين الأشقر، عن نصير بن زياد، عن عثمان أبي اليقظان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. قال الطبراني في الأوسط: «لم يرو هذا الحديث عن عثمان أبي اليقظان إلا نصير بن زياد، تفرَّد به حسين». وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٠٣ (١١٣٢٧): «فيه عثمان بن عمير أبو القيظان، وهو ضعيف». وقال السيوطي: «بسند ضعيف». (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.