٦٧٥٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ ناسًا أصابوا في الشِّرك عِظامًا، فكانوا يخافون أن لا يُغفَر لهم، فدعاهم الله بهذه الآية:{يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا} الآية (٢). (١٢/ ٦٨٠)
٦٧٥٠١ - عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط- في قوله:{يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ}، قال: هؤلاء المشركون من أهل مكة. قالوا: كيف نُجيبك وأنت تزعُم أنّه مَن زنى، أو قتل، أو أشرك بالرحمن كان هالِكًا مِن أهل النار؟! فكل هذه الأعمال قد عملناها. فأُنزلت فيهم هذه الآية:{يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ}(٣). (ز)
٦٧٥٠٢ - عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق سفيان بن عُيينة- قال: قال وحْشيّ: ليست لي توبة، قتلتُ حمزة. فأنزل الله -تبارك وتعالى-: {يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ}(٤). (ز)
٦٧٥٠٣ - قال مقاتل بن سليمان:{قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ} نزلت في مشركي مكة، وذلك أن الله - عز وجل - أنزل في الفرقان [٦٨]: {والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ} الآية، فقال وحْشيّ مولى المُطْعِم بن عَدِيّ بن نوفل: إنِّي قد فعلتُ هذه الخصال، فكيف لي بالتوبة؟ فنزلت فيه:{إلّا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا}[الفرقان: ٧٠]. فأسلم وحْشيّ، فقال مشركو مكة: قد قُبِلَ من وحْشيّ توبَتُهُ، وقد نزل فيه ولم ينزل فينا. فنزلت في مشركي مكة:{يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ}(٥). (ز)
٦٧٥٠٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّه} الآية، قال: كان قوم مسخوطين في أهل الجاهلية، فلما بعث الله نبيَّه قالوا: لو أتينا محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، فآمنّا به، واتّبعناه. فقال بعضهم لبعض: كيف يقبلكم الله ورسولُه في دينه؟ فقالوا: ألا نبعثُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا! فلمّا بعثوا، نزل القرآن: {قل يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى
(١) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ١١٦ - ١١٧ - . (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٧٤ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠/ ٢٢٥ - ٢٢٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٢٢٦. (٤) أخرجه إسحاق البستي ص ٢٦٤. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٨٣.