طلبتَ، ولكني أتخوف مثل الذي تخوفتَ؛ فلا أستطيع أن أعطيك شيئًا. ثم يتعلق بزوجته، فيقول: يا فلانة، أيُّ زوج كنتُ لك؟ فتثني خيرًا، فيقول لها: فإنِّي أطلب إليك حسنة واحدة تهبيها لي؛ لعلي أنجو مما ترين. قالت: ما أيسر ما طلبتَ، ولكني لا أطيق أن أعطيك شيئًا؛ أتخوف مثل الذي تخوفتَ. يقول الله:{وإنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إلى حِمْلِها} الآية. ويقول الله:{واخْشَوْا يَوْمًا لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ ولَدِهِ}[لقمان: ٣٣]، و {يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِن أخِيهِ * وأُمِّهِ وأَبِيهِ} الآية [عبس: ٣٤ - ٣٥](١). (١٢/ ٢٧٢)
٦٣٩٨١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله:{وإنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إلى حِمْلِها} أي: إلى ذنوبها {لا يُحْمَلْ مِنهُ شَيْءٌ ولَوْ كانَ ذا قُرْبى} قال: قرابة قريبة، لا يَحمل من ذنوبه شيئًا، ولا يحمل على غيرها من ذنوبها شيئًا (٢). (١٢/ ٢٧٣)
٦٣٩٨٢ - عن عطاء الخراساني، في قوله:{وإنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إلى حِمْلِها} قال: إن تدع نفس مثقلة من الخطايا ذا قرابة أو غير ذي قرابة {لا يُحْمَلْ} عنها مِن خطاياها شيء (٣). (١٢/ ٢٧١)
٦٣٩٨٣ - قال مقاتل بن سليمان:{وإنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ} مِن الوزر {إلى حِمْلِها} مِن الخطايا أن يُحمل عنها {لا يُحْمَلْ مِنهُ} مِن وزرها {شَيْءٌ ولَوْ كانَ ذا قُرْبى} ولو كان بينهما قرابة ما حملتْ عنها شيئًا من وزرها (٤). (ز)
٦٣٩٨٤ - قال الفضيل بن عياض -من طريق إبراهيم بن الأشعث- قوله سبحانه:{لا يُحْمَلْ مِنهُ شَيْءٌ ولَوْ كانَ ذا قُرْبى}، قال: يعني: الوالدة تَلقى ولدها يوم القيامة، فتقول: يا بني، ألم يكن بطني لك وعاءً؟ ألم يكن لك ثديي سقاءً؟ فيقول: بلى، يا أماه. فتقول: يا بني، قد أثقلتني ذنوبي، فاحمل عنِّي ذنبًا واحدًا. فيقول: يا أماه، إليك عني، فإني اليوم عنك مشغول (٥). (ز)
٦٣٩٨٥ - قال يحيى بن سلّام:{إلى حملها} ليحمل عنها {لا يُحْمَلْ مِنهُ شَيْءٌ ولَوْ كانَ ذا قُرْبى} لا يحمل قريب عن قريبه شيئًا مِن ذنوبه (٦). (ز)
(١) عزاه السيوطى إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٣٥٤ بنحوه. وعزاه السيوطى إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٣) عزاه السيوطى إلى ابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٥٥. (٥) أخرجه الثعلبي في تفسيره ٨/ ١٠٤. (٦) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٧٨٣ - ٧٨٤.