٦٣٧٢١ - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله - عز وجل -: {التناوش من مكان بعيد}، قال: التناوش مَن لا يقدر عليه (٢). (ز)
٦٣٧٢٢ - قال? مقاتل بن سليمان: ? {تت}{وقالُوا آمَنّا بِه} حين رأوا العذاب، {وأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ} التوبة عند معاينة العذاب {مِن مَكانٍ بَعِيدٍ} الرجعة إلى التوبة بعيدٌ منهم؛ لأنه لا يقبل منهم ... ويقال: كان هذا العذاب بالسيف يوم بدر، {وقالوا آمنا به} يعني: بالقرآن (٣). (ز)
٦٣٧٢٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{وقالُوا آمَنّا بِهِ وأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ}، قال: هؤلاء قتلى أهل بدر مَن قُتل منهم. وقرأ:{ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ * وقالُوا آمَنّا بِهِ} الآية، قال: التناوش: التناول، وأنى لهم تناوُل التوبة من مكان بعيد، وقد تركوها في الدنيا. قال: وهذا بعد الموت في الآخرة. وقال في قوله:{وقالُوا آمَنّا بِهِ} بعد القتل {وأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ}. وقرأ:{ولا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وهُمْ كُفّارٌ}[النساء: ١٨] قال: ليس لهم توبة. وقال: عرض الله عليهم أن يتوبوا مرة واحدة، فيقبلها الله منهم، فأبوا، أو يعرضون التوبة بعد الموت. قال: فهم يعرضونها في الآخرة خمس عرضات، فيأبى الله أن يقبلها منهم. قال: والتائب عند الموت ليست له توبة، {ولَوْ تَرى إذْ وُقِفُوا عَلى النّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ ولا نُكَذَّبَ بِآياتِ رَبِّنا}[الأنعام: ٢٧] الآية. وقرأ:{رَبَّنا أبْصَرْنا وسَمِعْنا فارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحًا إنّا مُوقِنُونَ}[السجدة: ١٢](٤). (ز)
٦٣٧٢٤ - قال يحيى بن سلّام:{وقالُوا آمَنّا بِهِ} بالقرآن، {وأَنّى لَهُمُ التَّناوُشُ} وكيف لهم تناول التوبة {مِن مَكانٍ بَعِيدٍ * وقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ} أي: كيف لهم التوبة، وليس بالحين الذي تُقبَل منهم فيه التوبة قد فاتهم ذلك؟! وقال في آية أخرى:{فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْا بَأْسَنا}[غافر: ٨٥] عذابنا (٥). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص ٩٠ (تفسير عطاء الخراساني). (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٣٩. (٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٣١٨. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٧١.