ويُخَلِّي جيشه الثاني بالمدينة، فينتهبونها ثلاثة أيام ولياليها، ثم يخرجون متوجهين إلى مكة، حتى إذا كانوا بالبيداء بعث الله جبريلَ، فيقول: يا جبريل، اذهب فأَبِدهم. فيضربها برجله ضربةً يخسف الله بهم، فذلك قوله - عز وجل - في سورة سبأ:{ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ} الآية. فلا ينفلت منهم إلا رجلان؛ أحدهما بشير، والأخر نذير، وهما من جهينة». فلذلك جاء القول: وعند جهينة الخبر اليقين (١). (١٢/ ٢٣٩)
٦٣٦٨٠ - عن علي -من طريق أبي رومان- قال: إذا نزل جيشٌ في طَلَب الذين خرجوا إلى مكة، فنزلوا البيداء؛ خُسِف بهم، ويُباد بهم، وهو قوله - عز وجل -: {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأُخذوا من مكانٍ قريب} من تحت أقدامهم، ويخرج رجل من الجيش في طلب ناقةٍ له، ثم يرجع إلى الناس، فلا يجد منهم أحدًا، ولا يحس بهم، وهو الذي يُحَدِّثُ الناسَ بخبرهم (٢). (ز)
٦٣٦٨١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله:{فَلا فَوْتَ}، قال: فلا نجاة (٣). (١٢/ ٢٣٣)
٦٣٦٨٢ - عن عبد الله بن عباس، أنّه سُئِل عن قوله:{ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ}. قال: هو جيش السفياني. قيل: مِن أين أُخِذُوا؟ قال: من تحت أقدامهم (٤). (١٢/ ٢٣٣)
٦٣٦٨٣ - عن ابن مَعْقل -من طريق عطاء بن السائب- {ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ}، قال: أفزعهم فلم يفوتوه (٥). (١٢/ ٢٣٤)
(١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٣١٠ - ٣١١، والثعلبي ٨/ ٩٥. قال ابن كثير في تفسيره ٦/ ٥٢٨: «ثم أورد -أي: ابن جرير- في ذلك حديثًا موضوعًا بالكلية، ثم لم ينبّه على ذلك، وهذا أمر عجيب غريب منه». وقال الألباني في الضعيفة ١٤/ ١٢٥ - ١٢٦ (٦٥٥٢): «موضوع». (٢) أخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن ١/ ٣٢٩. (٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٣١٣، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/ ٣٨ - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٨/ ٥١٠ (٣٥٣١٢)، ١٩/ ٢٨٣ (٣٦٠٤٨)، وابن جرير ١٩/ ٣١٣ بهذا اللفظ. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد بلفظ: أُخذوا فلم يفوتوا. وأطلق صاحب الأثر: أبا معقل! وهو عبد الله بن معقل بن مقرن المزني، والمشهور أن كنيته أبو الوليد، توفي عام ٨٨ هـ.