قال النووي في شرح هذا الحديث:"اتفق العلماء على أن خير القرون قرنه -صلى اللَّه عليه وسلم-، والمراد أصحابه"، ثم قال:"والصحيح أن قرنه -صلى اللَّه عليه وسلم- الصحابة، والثاني التابعون، والثالث تابعوهم"(١).
الثاني: أن العلماء الناقلون للمأثور؛ كعبد الرزاق (ت: ٢١١ هـ)، والطبري (ت: ٣١٠ هـ)، وابن المنذر (ت: ٣١٨ هـ)، وابن أبي حاتم (ت: ٣٢٧ هـ)، وغيرهم نقلوا -مع تفسير النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تفسير هذه الطبقات الثلاث، ولا يكادون ينقلون أقوال الطبقة التي بعدهم، وعلى هذا جرى العمل بعدهم عن المتأخرين من المفسرين.
= وظهر قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ثم يفشو الكذب" ظهورًا بينًا حتى يشمل الأقوال والأفعال والمعتقدات، واللَّه المستعان". فتح الباري لابن حجر ٧/ ٦. (١) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للنووي ١٦/ ٨٥.