٥٧٩٨٢ - عن عقبة بن عامر الجهني، قال: كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جيش، فسرحت ظهر أصحابي، فلما رجعت تلقّاني أصحابي يَبْتَدِرُوني، فقالوا: بينا نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذَّن المؤذن، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أنّ محمدًا رسول الله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «وجبت بهذا الجنة». ونظر بعضنا إلى بعض، قال:«لَمَن لقي الله يشهد أن لا إله إلا هو وحده، وأن محمدًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ دخل الجنة». وهي عرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي طالب أن يقول:«لا إله إلا الله وحده، وأن محمدًا رسول الله، أشفع لك بها». فأبى الله ذاك، وغلبت عليه شقوته، وقال [أبو طالب](١): ملةَ الشيخ، يا ابن أخي. فقال الله:{إنك لا تهدي من أحببت}[القصص: ٥٦]، وهي التي قال الله:{من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم} الآية، ولا إله إلا الله كلمة الإخلاص، وهي الحسنة، والسيئة كلمة الإشراك، قال الله تعالى:{إن الله لا يغفر أن يشرك به}[النساء: ١١٦]، وقال:{إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة}[المائدة: ٧٢] الحديث (٢). (ز)
٥٧٩٨٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود بن هلال- {من جاء بالحسنة} قال: بلا إله إلا الله، {ومن جاء بالسيئة} قال: بالشرك (٣). (١١/ ٤١٧)
٥٧٩٨٤ - عن أبي هريرة، نحو ذلك (٤). (ز)
٥٧٩٨٥ - عن الشعبي، قال: كان حذيفة بن اليمان جالسًا في حلقة، فقال: ما تقولون في هذه الآية: {من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون* ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار}؟ فقالوا: نعم، يا حذيفة، مَن جاء بالحسنة ضعفت له عشرًا أمثالها. فأخذ كفًّا مِن حصا يضرب به الأرض، وقال: تبًّا لكم. وكان حديدًا، وقال: مَن جاء بلا إله إلا الله وجبت له الجنة، ومن جاء بالشرك
(١) جاء في مطبوعة مسند الروياني: أبو لهب! (٢) أخرجه الروياني في مسنده ١/ ١٨٦ - ١٨٧ (٢٤٦)، والطبراني في الكبير ١٧/ ٣٤٤ (٩٤٨) مختصرًا. قال الهيثمي في المجمع ١/ ٣٣٠ - ٣٣١ (١٨٦٢): «رواه الطبراني في الكبير، والزهري لم يسمع من عقبة بن عامر». (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٣٤، والحاكم ٢/ ٤٠٦، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، والخرائطي في مكارم الاخلاق. (٤) علَّق ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٣٤ - ٢٩٣٥ أوله، وأسند آخره من طريق أبي زرعة.