يا فاطمة بنت محمد، اعملا؛ فإنِّي لا أُغني عنكما مِن الله شيئًا» (١). (١١/ ٣٠٧)
٥٦٦٤٩ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عقيل-: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لَمّا أُنزِل عليه:{وأنذر عشيرتك الأقربين} جمع قريشًا، ثم أتاهم، فقال لهم:«هل فيكم غريب؟». فقالوا: لا، إلّا ابن أُختٍ لنا لا نراه إلا مِنّا. قال:«إنه منكم». فوعظهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال لهم في آخر كلامه:«لا أعرِفَنَّ ما ورد على الناس يوم القيامة يسوقون الآخرة، وجئتم إلَيَّ تسوقون الدنيا»(٢). (ز)
٥٦٦٥٠ - عن محمد بن سليم المرادي، عن خالد بن أبي عمران: أنّه حين نزلت هذه الآية: {وأنذر عشيرتك الأقربين} أنزلت عليه بسَحَرٍ، فنادى بأعلى صوته:«يا قصي، يا آل عبد مناف، يا آل هاشم، يا آل عبد المطلب، النجا، النجا، صُبّحتم صُبّحتم». فأتوه خائفين عليه، فلما اجتمعوا، قال:«إنّما مَثَلي مَثَلُ رجل أتى قومه، فقال: غُشيتم. وزعم أنّه قد شهِد الغارة، ومَرَّ على القتلى، فصَدَّقه المُصَدِّقون فنَجَوْا، وكذَّبه المكذبون فهلكوا، وأنا النذير، والموت المغير، والساعة الموعد»(٣). (ز)
٥٦٦٥١ - تفسير محمد بن السائب الكلبي، قوله - عز وجل -: {وأنذر عشيرتك الأقربين}: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج حتى قام على الصفا، وقريش في المسجد، ثم نادى:«يا صباحاه». ففزِع الناس، فخرجوا، فقالوا: ما لك يا ابن عبد المطلب؟ فقال:«يا آل غالب». قالوا: هذه غالب عندك. ثم نادى:«يا أهل لؤي». ثم نادى:«يا آل كعب». ثم نادى:«يا آل مرة». ثم نادى:«يا آل كلاب». ثم نادى:«يا آل قصي». فقالت قريش: أنذر الرجل عشيرته الأقربين، انظروا ماذا يريد. فقال له أبو لهب: هؤلاء عشيرتك قد حضروا، فما تريد؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أرأيتم لو أنذرتكم أنّ جيشًا يُصَبِّحونكم، أصدَّقتموني؟». قالوا: نعم. قال:«فإنِّي أنذركم النار، وإني لا أملك لكم مِن الدنيا منفعة، ولا من الآخرة نصيبًا؛ إلا أن تقولوا: لا إله إلا الله». فقال أبو لهب: تبًّا لك. فأنزل الله:{تبت يدا أبي لهب}، فتفرَّقَتْ عنه قريشٌ، وقالوا: مجنون يَهْذي مِن أُمِّ رأسه (٤). (ز)
٥٦٦٥٢ - عن هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قال: لَمّا هلك قُصَيِّ بن
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٦٥٦ مرسلًا. (٣) أخرجه ابن وهب في الجامع ٢/ ٩٢ - ٩٣ (١٧٣). (٤) ذكره يحيى بن سلّام في تفسيره ٢/ ٥٢٧ - ٥٢٨.