٥٥٩٣٥ - عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: قلت لعبد الرحمن [بن آدم البصري]{فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون}، قال: تشاءموا بموسى، وقالوا:{أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا}[الأعراف: ١٢٩](١). (ز)
٥٥٩٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ مؤمن آل فرعون كان بين يدي نبي الله موسى يومئذ يسير، ويقول: أين أُمِرتَ، يا نبي الله؟ فيقول له موسى: أمامك. فيقول له المؤمن: وهل أمامي إلا البحر؟! واللهِ، ما كَذبت ولا كُذِبت. ثم يسير ساعة، ثم يلتفت فيقول: أين أُمِرتَ، يا نبي الله؟ فيقول: أمامك. فيقول: وهل أمامي إلا البحر؟! فقال: واللهِ، ما كَذبتُ ولا كُذِبتُ. ثم يسير ساعة، ثم يلتفت، فيقول: أين أُمِرْت، يا نبي الله؟ فيقول: أمامك. يقول: وهل أمامي إلا البحر؟! واللهِ، ما كَذبت ولا كُذِبت. حتى دخلوا البحر (٢). (ز)
٥٥٩٣٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: {فلما تراءى الجمعان} فنظرت بنو إسرائيل إلى فرعون قد رمقهم؛ قالوا:{إنا لمدركون}. قالوا: يا موسى، {أوذينا من قبل أن تأتينا} كانوا يذبحون أبناءنا، ويستحيون نساءنا، {ومن بعد ما جئتنا} اليوم يدركنا فرعون فيقتلنا، {إنا لمدركون} البحر مِن بين أيدينا، وفرعون من خلفنا. {قال كلا إن معي ربي سيهدين} يقول: سيكفيني. وقال:{عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون}[الأعراف: ١٢٩](٣). (ز)
٥٥٩٣٨ - قال مقاتل بن سليمان:{فلما تراءى الجمعان} يعني: جَمْعَ موسى - عليه السلام -، وجَمْعَ فرعون، فعاين بعضُهم بعضًا؛ {قال أصحاب موسى إنا لمدركون} هذا فرعون وقومه لحقونا مِن ورائنا، وهذا البحر أمامنا قد غشينا، ولا منقذ لنا منه. {قال} موسى - عليه السلام -: {كلا} لا يُدْرِكُوننا، {إن معي ربي سيهدين} الطريق. وذلك أن جبريل - عليه السلام - حين أتاه فأمره بالمسير من مصر قال: موعد ما بيننا وبينك البحر. فعلم موسى - عليه السلام - أن الله - عز وجل - سيجعل له مخرجًا، وذلك يوم الاثنين العاشر من المحرم (٤). (ز)
٥٥٩٣٩ - قال يحيى بن سلّام:{فلما تراءى الجمعان} جمع موسى وجمع فرعون؛ {قال
(١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥٧٤، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٧٠ (١٥٦٥٩). (٢) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥٠٥. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥٨١ - ٥٨٢، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٦٩ واللفظ له. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٦٦.