للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويحتمل أنّه أراد به من كان معه زيادة من القوت يحتمل أن يبقى معه فاضلًا مما يحتاج إليه فليصطنع، أي: فليعطه غيره؛ لأنّ الثّفل هو كالزّيادة الفاضلة عن المطعوم المحتاج إليه. والله أعلم.

وكان أبو الحسن يعرض التفسيرات في بعض المواضع ثم يرجّح ما يراه أليق بالمعنى، جاء ذلك في مواضع منها:

في مادة (بصر) ص ١٦٣ في تفسير (صلاة البصر) قال: أراد به صلاة الفجر، وسماها البصر؛ لأنّها إنّما تصلّى عند إسفار الظّلام وإثبات البصر الأشخاص وقيل: إنّها صلاة المغرب؛ لأنّها تؤدَّى قبل ظلمة الليل الحائلة بين الأبصار والمرئيّات، والأوّل أظهر.

وفي مادة (ترب) ص ٢٣٢ في تفسير قوله : «تربت يداك» قال: هذه كلمة جارية على ألسنة العرب، يطلقونها ولا يريدون الوقوع.

يقال: ترب الرجل إذا افتقر وقل ماله حتى لصق بالتراب، ومثله ما قال لصفية « … عقرى حلقى أحابستنا هي؟» على ما سيأتي في بابه.

وقال ابن عرفة: هو دعاء عليه، أراد: تربت يداك إن لم تفعل ما أمرتك به. وقيل معناه: لله درّك إذا اتّعظت بعظتي، وفعلت ما آمرك به. والأوّل أشبه.

وفي مادة (ثوب) ص ٣٠٠ في شرح قوله : «الميّت يحشر في ثيابه». يُحْتَمَلُ في تأويله وجهان، أحدهما: أنّه يحشر في كفنه الذي كفن فيه على ظاهره. ثم يحشر إلى الموقف عاريًا. لقوله : «إنكم تحشرون عراة … ». والثّاني: أنه أراد بالثياب: العمل الذي يموت

<<  <  ج: ص:  >  >>