للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

شَهْرَ الصَّبْرِ» (١).

الوَحَرُ: غِشُّهُ وَبَلابِلُهُ، يُقالُ: إِنَّ أَصْلَهُ دُوَيِبَّةٌ يُقالُ لَها: الوَحَرَةُ، تَلْزَقُ بِالأَرْضِ مِثْلُ العِظايَةِ، شُبِّهَتِ العَداوَةُ وَالغِلُّ بِها؛ لِتَشَبُّثِها بِالقَلْبِ. وَقَدْ وَحِرَ صَدْرُهُ وَوَغِرَ. وَقالَ بَعْضُهُمْ: الوَحَرُ: شِدَّةُ الغَضَبِ. وَقَالَ آخَرُونَ: الحِقْدُ وَالغَيْظُ.

وَفِي حَدِيثِ المُلاعَنةِ: «إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا مِثْلَ الوَحَرَةِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَيْها» (٢).

الوَحَرَةُ: الدُّوَيِبَّةُ الَّتِي ذَكَرْناها، اللَّازِقَةُ بِالْأَرْضِ.

(وحش) فِي الحَدِيثِ فِي أَنْواعِ البِرِّ: «وَأَنْ تُؤْنِسَ الوَحْشانَ» (٣).

وَهُوَ فَعْلانُ مِنَ الوَحْشَةِ. وَفِي مَعْناهُ وَجْهَانِ: أَحَدُهُما: أَنْ تَلْقَاهُ بِما يُؤْنِسُهُ مِنَ القَوْلِ الجَمِيلِ وَتُفَرِّجَ عَنْهُ، وَالآخَرُ: أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ المُنْقَطِعَ بِأَرْضِ فَلاةٍ، فَتُبَلِّغُهُ المَكانَ الآهِلَ، وَتُخَلِّصُهُ مِنْ وَحْشَةِ الانْقِطَاعِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : «أَنَّهُ لَقِيَ الخَوارِجَ وَعَلَيْهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيّ، فَوَحَّشُوا بِرِماحِهِمْ» (٤).


(١) سبق تخريجه م ٦ ص ٢٥٩، في مادّة (مغل).
(٢) المعجم الكبير ٦/ ١١٤، ح (٥٦٧٨)، غريب الخطّابيّ ١/ ٢٢٥.
(٣) مسند أحمد ٣/ ٤٨٣، ح (١٦٠٥١)، غريب الخطّابيّ ١/ ١٥٧.
(٤) صحيح مسلم ٢/ ٧٤٨، ح (١٠٦٦)، كتاب الزّكاة، باب التّحريض على قتل الخوارج، غريب الخطّابيّ ٢/ ١٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>