للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يُرِيدُ: إِلْزامَهُ مَوْضِعَ السُّجُودِ، يُقَالُ: أَلْبَدَ فُلانٌ بِالمَكانِ: إِذا أَقامَ بِهِ.

(لبس) فِي الحَدِيثِ: "أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَمَا يَتَلَبَّسُ بِيَدِهِ طَعَامٌ" (١).

أَيْ: لا يَلْزَقُ بِهِ؛ لِنَظَافَةِ أَكْلِهِ.

وَفِي حَدِيثِ المَوْلِدِ وَالمَبْعَثِ: "فَجَاءَ المَلَكُ فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ، قالَ: فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ قَدِ الْتُبِسَ بِي" (٢).

أَيْ: خُولِطْتُ فِي عَقْلِي، مِنْ قَوْلِهِمْ: فِي رَأْيِهِ لَبْسٌ، أَي: اخْتِلاطٌ.

(لبط) في الحَدِيثِ: "أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ رَأَى سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ فَعَانَهُ فَلُبِطَ بِهِ" (٣).

يَقُولُ: صُرِعَ، يُقالُ: لُبِطَ بِالرَّجُلِ يُلْبَطُ بِهِ لَبْطًا: إِذا سَقَطَ. وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى لَيْسَتْ فِي الحَدِيثِ: "فَلُبِجَ بِهِ" (٤)، "فَأَمَرَهُ أَنْ يَغْسِلَ لَهُ".

قَالَ الزُّهْرِيُّ (٥): -وَشَرْحُ ذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذا عَانَ غَيْرَهُ- يُؤْتَى


(١) الغريبين ٥/ ١٦٧١.
(٢) صحيح مسلم ١/ ١٤٧، ح (١٦٢)، كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله ، بلفظ مقارب، وهو بلفظه في: سنن الدارمي ١/ ٢٠، ح (١٣)، باب كيف كان أوّل شأن النبي ، المستدرك للحاكم ٢/ ٦٧٣، ح (٤٢٣٠)، كتاب آيات رسول الله .
(٣) الموطأ ٢/ ٩٣٩، ح (١٦٧٩)، كتاب العين، باب الوضوء من العين، مسند أحمد ٣/ ٤٨٦، ح (١٦٠٤)، مصنف ابن أبي شيبة ٥/ ٤٩، ح (٢٣٥٨٥)، كتاب الطب، مَن رخّص في الرّقية من العين، غريب أبي عبيد ٢/ ١١٢ - ١١٣.
(٤) اللّغة في: غريب أبي عبيد ٢/ ١١٣.
(٥) محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب، أبو بكر القرشي الزهري المدني، نزيل الشّام، اختلف في سنة وفاته، فقيل: سنة أربع أو ثلاث وعشرين ومائة.
انظر: سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٢٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>