للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَقالَ الفَرَّاءُ: يُقالُ: هَذا نُقاخُ العَرَبِيَّةِ، أَيْ: مُخُّها وَخالِصُها.

(نقد) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : «إِنَّ مُكاتَبًا لِبَنِي أَسَدٍ قَالَ: جِئْتُ بِنَقَدٍ أَجْلِبُهُ لِلْكُوفَةِ» (١).

وَهِيَ صِغَارُ الغَنَمِ، واحِدَتُها: نَقَدَةٌ. يُقالُ فِي المَثَلِ: هُوَ أَذَلُّ مِنَ النَّقَدِ (٢).

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ: «وَعادَ النِّقادُ مُجْرَنْثِمًا (٣)» (٤).

النِّقادُ: جَمْعُ النَّقَدِ.

وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ: «أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ، فَقَرَّبَ أَصْحَابُهُ السُّفْرَةَ، فَقَالَ: إِنِّي صائِمٌ، فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ طَعَامِهِمْ جَعَلَ يَنْقُدُ شَيْئًا مِنْ طَعَامِهِمْ» (٥).

لَهُ مَعْنَيانِ: أَحَدُهُما: أَنْ يَرْمُقَ الشَّيْءَ بِبَصَرِهِ، يُقالُ: نَقَدَ الرَّجُلُ بِعَيْنِهِ إِلَى الشَّيْءِ يَنقُدُ نُقُودًا، وَهُوَ أَنْ يُدِيمَ النَّظَرَ إِلَيْهِ اخْتِلَاسًا كَيْ لا يُفْطَنَ لَهُ.

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِكَ: نَقَدْتُ الشَّيْءَ بِإِصْبَعِي، وَنَقَدَ الطَّائِرُ الحَبَّ يَنْقُدُهُ: إِذا كانَ يَلْقُطُهُ واحِدًا واحِدًا، وَمِنْهُ نَقْدُ الدَّرَاهِم. وَفِي رِوايَةٍ أُخْرَى: «يَنْقُرُ» - بِالرّاءِ -، وَهُوَ بِمَعْنَى التَّخَيُّرِ، كَأَنَّهُ يَنْقُرُهُ بِإِصْبَعِهِ يَسْتَطْرِفُ مِنْهُ، وَيَتَعَلَّلُ بِالشَّيْءِ بَعْدَ الشَّيْءِ مِنْهُ.


(١) غريب ابن قتيبة ٢/ ١٣٠، الفائق ٤/ ٢.
(٢) المَثَل في: الجمهرة ١/ ٤٦٩، المجمع ٢/ ١٩، المستقصى ١/ ١٣.
(٣) «مجرنثمًا» أي: مجتمعًا.
(٤) الغريبين ٦/ ١٨٧٧، غريب ابن الجوزيّ ٢/ ٤٣٠، المسائل والأجوبة لابن قتيبة ص ١٣٠ - ١٣٧، منال الطّالب ص ٢٥ - ٢٦.
(٥) غريب الخطّابيّ ٢/ ٢٨٣، الفائق ٤/ ٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>