للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

هُوَ (١) افْتَعَلَ مِنَ الضَّلاعَةِ، وَهِيَ القُوَّةُ، يُقالُ: هُوَ مُضْطَلِعٌ تَحَمَّلَ كَذا، أَيْ: قَوِيَ عَلَيْهِ، وَالضَّلاعَةُ: العِظَمُ، وَأَصْلُهُ أَنَّ الاِضْطِلاعَ (٢) فِي الجَنْبَيْنِ إِذا عَظُمَتْ قُوَى البَعِيرِ عَلَى الحِمْلِ.

(ضلل) فِي الحَدِيثِ، أَنَّ رَجُلًا أَوْصَى [إِلَى بَنِيهِ] (٣)، فَقَالَ: «إِذا مِتُّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ ذَرُّونِي فِي يَوْمٍ رَيِّحٍ، لَعَلِّي أَضِلُّ اللهَ» (٤).

أَيْ: لَعَلَّ مَوْضِعِي يَخْفَى عَلَيْهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعالَى -: ﴿لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى﴾ (٥) أَيْ: لَا يَضِلُّهُ رَبِّي، أَيْ: لَا يَخْفَى مَوْضِعُهُ عَلَيْهِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «إِنِّي أَضْلَلْتُ ناقَتِي» (٦).

أَيْ: ضَيَّعْتُها، وَأَصْلُ الضَّلالِ الغَيْبُوبَةُ، فَعَلَى هَذَا قَوْلُهُ: ﴿لَا يَضِلُّ رَبِّي﴾ (٧) أَيْ: لا يَغِيبُ عَنْ شَيْءٍ، وَلَا يَغِيبُ عَنْهُ شَيْءٌ.

وَفِي الحَدِيثِ: «ضالَّةُ المُؤْمِنِ حَرَقُ النّارِ» (٨).


= مِمّا دعا مِمّا بقي من دعائه، ح (٢٩٥٢٠)، مجمع الزّوائد ١٠/ ١٦٤.
(١) في (ك) زيادة (و) قبل (هو).
(٢) في (ك): (الاضلاع).
(٣) ما بين الحاصرتين مطموس في (ص).
(٤) الحديث في: تأويل مختلف الحديث ١١٩، مجمع الزّوائد ١٠/ ١٩٥، المعجم الكبير ١٩/ ٤٢٣، ح (١٠٢٦).
(٥) سورة طه من الآية ٥٢.
(٦) الحديث في: مسند أحمد ٥/ ١٠٤ بلفظ: «أنّي أضللت ناقة لي»، الغريبين ٤/ ١١٣٨.
(٧) سورة طه من الآية ٥٢.
(٨) الحديث في: صحيح ابن حبّان ١١/ ٢٤٨، كتاب اللّقطة، ح (٤٨٨٧)، سنن التّرمذيّ ٤/ ٣٠٠ - ٣٠١، ح (١٨٨١)، كتاب الأشربة، باب ما جاء في النّهي عن الشّرب =

<<  <  ج: ص:  >  >>