للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَيْ: ذا قَدْرٍ وَكَثْرَةٍ، يُقالُ: شَيْءٌ مَزِيزٌ: إِذا كانَ لَهُ كَثْرَةٌ وَجَوْدَةٌ، وَقَدْ مَزَّ مَزازَةً، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الخَمْرُ: المُزّاءَ.

وَفِي حَدِيثِ أَبِي العَالِيَةِ: «اشْرَبِ النَّبِيذَ وَلَا تُمَزِّزْ (١)» (٢).

أَي: اشْرَبْهُ دُفْعَةً كَمَا تَشْرَبُ الماءَ، وَلا تَجْعَلْهُ شَرْبَةً بَعْدَ أُخْرَى؛ اسْتِطَابَةً لِذَلِكَ أَوْ مُواظَبَةً عَلَى المُعاقَرَةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «فَتُرْضِعُها الجارَةُ المَزَّةَ وَالمَزَّتَينِ» (٣).

أَي: المَصَّةَ وَالمَصَّتَيْنِ، يُقالُ: تَمَزْمَزْتُ الشَّيْءَ: إِذا تَمَصَّصْتَهُ.

(مزع) فِي الحَدِيثِ: «إِنَّ الَّذِي يَسْأَلُ بِالقُرْآنِ يَجِيءُ يَوْمَ القِيامَةِ وَمَا عَلَى وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ» (٤).

أَيْ: قِطْعَةٌ مِنْ لَحْمٍ، وَمِنْهُ يُقالُ: مَزَّعَتِ المَرْأَةُ قُطْنَها: إِذا زَبَّدَتْهُ وَقَطَّعَتْهُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ غَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا حَتَّى يُخَيَّلَ (٥) إِلَيَّ أَنّ أَنْفَهُ يَتَمَزَّعُ» (٦).


(١) في (ص): «وَلا تَمَزَّزْ»، والمثبت موافق لغريب أبي عبيد.
(٢) غريب أبي عبيد ٤/ ٣٩٠، الغريبين ٦/ ١٧٤٧، الفائق ٣/ ٣٦٥.
(٣) سنن البيهقيّ الكبرى ٧/ ٤٥٧، كتاب الرّضاع، باب مَن قال: لا يحرم من الرّضاع إلّا خمس رضعات.
(٤) صحيح البخاريّ ٢/ ٥٣٦، ح (١٤٠٥)، كتاب الزّكاة، باب مَن سأل النّاس تكثّرًا، صحيح مسلم ٢/ ٧٢٠، ح (١٠٤٠)، كتاب الزّكاة، باب كراهة المسألة للنّاس.
(٥) في (م): «خُيِّل»، وهي الموافقة للسّنن، وقد أثبتّ ما ورد في (ص) و (س)؛ لموافقته غريب أبي عبيد.
(٦) مسند أحمد ٥/ ٢٤٠، ح (٢٢٤٣٧)، سنن أبي داود ٤/ ٢٤٨، ح (٤٧٨٠)، كتاب =

<<  <  ج: ص:  >  >>