للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَقِيلَ: هُوَ فَيْعَلٌ مِنْ صَرَمْتُ، كَأَنَّهَا فِتْنَةٌ قَطَّاعَةٌ.

وَفِي الحَدِيثِ: «المُصَرَّمَةُ الأَطْباءِ» (١).

أَي: المَقْطُوعَةُ الضُّرُوعِ، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ مِنَ انْقِطَاعِ اللَّبَنِ بِسَبَبِ أَنْ يُصِيبَ الضَّرْعَ داءٌ، فَيُكْوَى بِالنَّارِ فَلا يَخْرُجُ مِنْهُ لَبَنٌ أَبَدًا.

(صرى) في الحَدِيثِ: «لا تُصَرُّوا الإِبِلَ وَالغَنَمَ، فَمَنِ اشْتَرَى مُصَرّاةً فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ .. » (٢) الحَدِيثُ.

التَّصْرِيَةُ: حَبْسُ المَاءِ وَجَمْعُهُ، يُقالُ: صَرَيْتُ وَصَرَّيْتُ، وَمَاءٌ صَرًى (٣)، وَالمُصَرّاةُ: النّاقَةُ الَّتِي قَدْ صُرِيَ (٤) اللَّبَنُ فِي ضَرْعِها، يَعْنِي حُقِنَ فِيهِ وَجُمِعَ فَلَمْ تُحْلَبْ أَيّامًا؛ قَصْدًا لِلتَّدْلِيسِ، وَكَذَلِكَ البَقَرَةُ وَالشَّاةُ.

وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ صِرارِ الإِبِلِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مِنْ ذَلِكَ لَقِيلَ: مَصْرُورَةٌ، وَهُوَ فِي الإِبِلِ خاصَّةً (٥).

وَفِي حَدِيثِ الصِّراطِ: «أَنَّ العَبْدَ يَتَمَنَّى عَلَى اللهِ ﷿ مَرَّةً


(١) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٢٢٦، غريب الحديث للحربيّ ٣/ ١١٩٨ بلفظ: «لا تجوز المصرّمة أطباؤها كلّها»، الغريبين ٤/ ١٠٧٥، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٨٧.
(٢) الحديث في: صحيح البخاريّ ٢/ ٧٥٥، ح (٢٠٤١)، كتاب البيوع، باب النّهي للبائع أن لا يُحَفِّل الإبل والبقر والغنم وكُلَّ مُحَفَّلَةٍ، صحيح مسلم ٣/ ١١٥٥، ح (١٥١٥)، كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرّجُل على بيع أخيه وسومه على سومهِ، وتحريم النّجش وتحريم التّصرية.
(٣) في (ك): (صِرًى)، قاله أبو عمرو بفتح الصّاد وكسرها. انظر: اللّسان (صري).
(٤) في (م) و (ك): (صُرِّي)
(٥) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ٢٤١ - ٢٤٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>