- وَفِي حَدِيْثِ عُمَرَ وَذِكْرِهِ حُسْنِ سِيَاسَتِهِ: «وَلَوْلَا ذَلِكَ لأَغْدَرْتُ» (١).
أَرَادَ لَوْلَا تَدْبِيْرِي فِي السِّيَاسَةِ لَخَلَّفْتُ بَعْضَ مَا أَسُوقُ (٢)، وَقَصَّرْتُ فِي ضَبْطِ الأُمُوْرِ.
- وَفِي الحَدِيْثِ: «يَا لَيْتَنِي غُوْدِرْتُ مَعَ أَصْحَابِي نُحْصَ الجَبَلِ» (٣). أَيْ: اسْتَشْهَدْتُ مَعَهُمْ (٤).
- وَمِنْهُ فِي قِصَّة بَدْرٍ «أَنَّهُ ﷺ خَرَجَ فِي أَصْحَابِهِ حَتَّى بَلَغَ قَرْقَرَةَ الكُدْرِ فَأَغْدَرُوهُ» (٥).
أَيْ: خَلَّفُوهُ، يُقَالُ: أَغْدَرْتُ الشَّيْءَ وأَخْدَرْتُهُ إِذَا خَلَّفْتَهُ (٦).
• (غدف) وَفِي الْحَدِيْثِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: «وَلَنَفْسُ الْمُؤْمِنِ أَشَدُّ ارْتِكَاضاً عَلَى الخَطِيئَةِ مِنَ العُصْفُورِ حِينَ يُغْدَفُ بِهِ» (٧).
الإِغْدَافُ: إِرْسَالُ السِّتْرِ والثَّوْبِ، مَعْنَاهُ: حِينَ تُرسَلُ عَلَيْهِ الشَّبَكَةُ أَوْ الحِبَالَةُ أَوْ مَا يُنْصَبُ لَهُ فَيَضْطَرِبُ تَحْتَهُ (٨).
(١) سبق تخريجه ص ٧٩ (عرض).(٢) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٥٨٧.(٣) الحديث في: مسند أحمد ٣/ ٣٧٥ بلفظ: «نخض الجبل» بالضاد.(٤) في هامش (س): «وفي الحديث (أَيْ غُدَر) أَيْ: يَا غَادِرُ، وَلَا يُقَالُ: غُدَرُ إِلَّا فِي النِّدَاءِ، وَلِلْمَرْأَةِ يَا غُدَارُ، والغَادِرُ: نَاقِضُ العَهْدِ وَأَمَّا غَادَرَ فَمَعْنَاهُ: تَرَكَ وَكَذَلِكَ أَغْدَرَ».(٥) القصة في: تاريخ الطبري ٢/ ٢٠٧، والسيرة النَّبويَّة لابن هشام ٣/ ١١٣ بنحوها.(٦) انظر غريب الحديث للخطابي ١/ ٤٠٠.(٧) الحديث في: نوادر الأصول في أحاديث الرسول ١/ ٢٧٩.(٨) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٢٨٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute