للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

حَمَلَهُ (١) بَعْضُ النَّاسِ عَلَى أَنَّ أَهْلَ القُرَى لَا يُعْقِلُونَ عَلَى أَهْلِ البَادِيَةِ، وَلَا هَؤُلَاءِ عَلَى أُوْلَئِكَ، وَأَيْضًا أَنَّ العَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ السِّنَّ والمُوْضِحَةَ والإِصْبَعَ وأَشْبَاهَهَا مِمَّا يَكُوْنُ دُوْنَ الثُّلُثِ فِي قَوْلِ عُمَرَ.

ولِلفُقَهَاءِ اليَوْمَ فِيْهِ اخْتِلَافٌ (٢)، وإِنَّما سَمَّاهَا مُضَغًا؛ لأَنَّهُ صَغَّرَهَا كَالمُضْغَةِ مِنَ الإِنْسَانِ فِي حلْقِهِ.

(عقم) فِي الحَدِيثِ: «سَوْآءٌ (٣) وَلُودٌ خَيْرٌ مِنْ حَسْنَاءَ عَقِيمٍ» (٤).

العَقِيمُ: الَّتِي لَا تَلِدُ، وَرَجُلٌ عَقِيمٌ إِذَا كَانَ لَا يُوْلَدُ لَهُ، وَالعَقِيمُ: الرِّيْحُ الَّتِي لَا تَأْتِي بِسَحَابٍ وَلَا مَطَرٍ، يُقَالُ: عَقِمَتِ المَرْأَةُ فَهِيَ مَعْقُوْمَةٌ.

- وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «يَخِرُّ المُسْلِمُونَ لِلسُّجُودِ إِذَا ظَهَرَ الرَّبُّ - تَعَالَى - لِلْخَلْقِ، وتُعْقَمُ أَصْلَابُ المُنَافِقِيْنَ، فَلا يَقْدِرُونَ عَلَى السُّجُودِ» (٥).


(١) قاله أبو عبيد. انظر غريب الحديث ٣/ ٣٤٧.
(٢) قال أبو عبيد: «قول أهل المدينة إلى اليوم، يقولون: ما كان دون الثلث فهو في مال الجاني في الخطأ؛ وأما أهل العراق فَيَرون أَنَّ الْمُوْضِحَةَ فما فوقها على العَاقِلَة إذا كان خطأً، وما كان دون المُوضِحة فهو في مال الجاني». انظر غريب الحديث ٣/ ٣٤٧.
(٣) السَّوآء: القبيحة.
(٤) الحديث في: المغني ٧/ ٢٢٦، وغريب الحديث لأبي عبيد ١/ ١٥٣، والغريبين ٤/ ١٣١٣، والفائق ٢/ ٢٠٥، وغريب ابن الجوزي ١/ ٥٠٦.
(٥) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٧١، والفائق ٣/ ١٦، والنِّهاية ٣/ ٢٨٢. =

<<  <  ج: ص:  >  >>