• (فَرَى) وَفِي حَدِيثِ ذَبْحِ الصَّيْدِ: «كُلْ مَا أَفْرَى الأَوْدَاجَ» (١).
يُعْنِي: مَا شَقَّقَهَا، وَأَسَالَ مِنْهَا الدَّمَ، يُقَالُ: أَفْرَيْتُ الثَّوْبَ والحُلَّةَ: إِذَا شَقَقْتَهَا وَأَخْرَجْتَ مَا فِيْهَا، فَأَمَّا إِذَا قَدَّرْتَ الشَّيْءَ وَعَالَجْتَهُ وَأَصْلَحْتَهُ، مِثْلَ النَّعْلِ يَحْذُوهَا أَوِ (٢) النِّطَعِ وَالقِرْبَةِ فَتَقُوْلُ: فَرَيْتُ فَرْيًا (٣).
- وَفِي حَدِيْثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ ﵇ قَالَ فِيْهِ: وَرَآهُ فِي مَنَامِهِ كَأَنَّهُ يَنْزِعُ عَلَى قَلِيبِ فَنَزَعَ أَبُو بَكْرٍ ذَنُوْبًا أَوْ ذَنُوْبَيْنِ، ثُمَّ أَخَذَهَا عُمَرُ فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًا يَفْرِي فَرْيَهُ» (٤).
أَيْ: يَعْمَلُ عَمَلَهُ ويَقْوَى قُوَّتَهُ ويَقْطَعُ قَطْعَهُ، وَالعَرَبُ تَقُوْلُ: تَرَكْتُهُ يَفْرِي الفَرْيَ (٥) إِذَا عَمِلَ العَمَلَ فَأَجَادَ (٦).
* * *
(١) الحديث في: الموطأ كتاب: الذبائح باب: ما يجوز من الذكاة على حال الضرورة ١/ ٣٢٤، وسنن البيهقي ٩/ ٤٦٧، ومصنف ابن أبي شيبة ٤/ ٢٥٣، وعبد الرزاق ٤/ ٤٩٦، ونصب الراية ٤/ ١٨٥.(٢) في (م): «و» بدل: «أو».(٣) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ٥٧.(٤) سبق تخريجه م ٤ ج ٢ ص ١٧ (عبقر).(٥) «الفري» ساقطة من (ب).(٦) وبهامش (ص): «وَفِي حَدِيْثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ الأَشْجَعِي فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ: «فَجَعَل الرُّوْمِي يَفْرِي بِالْمُسْلِمِينَ، قَالَ الخَطَّابِيُّ: مَعْنَاهُ: شِدَّةَ النِّكَايَةِ فِيْهِمْ، يُقَالُ: يَفْرِي فُلَانٌ الفَرْيَ إِذَا كَانَ يُبَالِغُ فِي الأَمْرِ، وَأَصْلُ الفَرْي: القَطْعُ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.