• (شبح) فِي الحَدِيثِ: «كَانَ مَشْبُوحَ الذِّراعَيْنِ» (١).
وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «شَبْحُ الذِّراعَيْنِ» (٢)، أَيْ: عَرِيضُهُما (٣). وَقَالَ بَعْضُهُمْ (٤): طَوِيلُهُما، يُقالُ: شَبَحْتُ العُودَ، إِذا نَحَتَّهُ حَتَّى تُعَرِّضَهُ، وَالشَّبْحُ (٥) مَدُّكَ شَيْئًا بَيْنَ أَوْتادٍ. وَالمَضْرُوبُ يُشْبَحُ، أَيْ: يُمَدُّ لِلضَّرْبِ.
وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ أَبا بَكْرٍ مَرَّ بِبِلالٍ وَقَدْ شُبِحَ فِي الرَّمْضاءِ» (٦).
أَيْ: مُدَّ ذِراعاهُ فِي الحَرِّ، وَكانَ يُقالُ لَهُ: اتْرُكْ دِينَ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ، فَاشْتَراهُ أَبُو بَكْرٍ وَأَعْتَقَهُ.
• (شبد) مِنْ رُباعِيِّهِ: «مَنْ عَضَّ عَلَى شِبْدِعِهِ سَلِمَ مِنَ الآثامِ» (٧).
يُرِيدُ مَنْ عَضَّ عَلَى لِسانِهِ فَسَكَتَ، وَخَزَنَ (٨) لِسانَهُ، وَلَمْ يَخُضْ مَعَ الخائِضِينَ سَلِمَ. وَأَصْلُ الشِّبْدِعِ: العَقْرَبُ، شَبَّهَ اللِّسانَ بِالعَقْرَبِ؛
(١) الحديث في: الغريبين ٣/ ٩٦٧، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ١١٥.(٢) الرّواية في مسند أحمد ٢/ ٤٤٨، الجامع الصّغير للسّيوطيّ ٣٢.(٣) قاله أبو عبيد في غريبه ٣/ ١٢٤.(٤) قاله اللّيث. انظر: تهذيب اللّغة ٤/ ١٩٢.(٥) قاله اللّيث. المرجع السّابق.(٦) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ١٣، الغريبين ٣/ ٩٦٨، الفائق ٢/ ٢١٩، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ١١٥.(٧) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٧٦١، الغريبين ٣/ ٩٦٨، الفائق ٢/ ٢٢٠، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥١٦، وهو مَثَل. انظر: مجمع الأمثال ٣/ ٣٣٧.(٨) خَزَنَ الشَّيْءَ يَخْزُنه خَزْنًا وَاخْتَزَنَهُ: أَحْرَزَهُ وجعله في خِزانه واختَزَنَهُ لنفسهِ، وَخَزَنْت السِّرَّ وَاخْتَزَنْتُه: كَتَمْتُهُ. اللّسان (خزن).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.