للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تَقُولُ هَذَا؟» (١).

قال الكسائي وغيره: «أَرَادَتْ، مِنْ أَجْلِ (٢) أَنَّكَ. فَتَرَكَتْ (مِنْ) وَالعَرَبُ تَفْعَلُ ذَلِكَ فَتَقُولُ: فَعَلْتُ ذَلِكَ أَجْلَكَ، أَيْ مِنْ أَجْلِكَ، وَحُذِفَتْ اللَّامُ وَالْهَمْزَةُ، كقوله: ﴿لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي﴾ [الكهف: ٣٨]».

معناه: لَكِنْ أَنَا هُوَ اللَّهُ رَبِّي، فَحُذِفَتْ الأَلِفُ فَالْتَقَى نُونَانِ فَجَاءَ التَّشْدِيد، ومَثَلُهُ لَهِنَّكِ، مَعْنَاهُ: لِلهِ إِنَّكِ.

(أجم) وفي الحديثِ: «أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّي عَلَى جِنَازَةٍ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مَعَها مِجْمَرٌ، فَمَا زَالَ يَصِيحُ بِهَا حَتَّى تَوَارَتْ بِآجَامِ الْمَدِينَةِ» (٣) وهي الحصون واحدها أُجُمُ. وأهل الحجاز يسمُّونَها الآطامَ أَيْضًا، واحدها أُطُمٌ.


(١) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث ٤/ ٧٣، وهو في الفائق للزمخشري ١/ ٢٢٩، والمجموع المغيث للأصفهاني ١/ ٣٦، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ١٧٨.
(٢) عند أبي عبيد: «أمن أجلك» وهو الأولى.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه باختلاف يسير ٣/ ٢٧٢، وعبد الرزاق في مصنفه ٣/ ٤٢٠، وأبو عبيد في غريب الحديث ٢/ ٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>