للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يُقالُ: ناقَةٌ حِدْبارٌ وَحِدْبِيرٌ، وهي التي بَدَا عَظْمُ ظَهْرِها، وَنَشَزَتْ حَراقِفُها مِن الهُزالِ.

أَرَادَ أَنَّهُ يُرِيهِ مَا يُؤْذِيهِ وَيُتْبِعُهُ، كَمَنْ يَرْكَبُ دَابَّةً مَهْزُولَةً يَتَأَذَّى بِعِظَامِهَا مِنْ هُزالِها.

(حدث) في الحديثِ: «الْمَدِينَةُ حَرَمٌ، فَمَنْ أَحْدَثَ فيها حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ» (١).

مَعْنَاهُ: مَنِ ابْتَدَعَ فيها بِدْعَةً لَمْ يُؤْمَرْ بِهَا، أَوْ اسْتَحَلَّ مِنْهَا مَا حَرَّمَهُ مِمَّا هُوَ مُحَرَّمٌ مِنْ حَرَمِ مَكَّةَ. ذَكَرَ ذَلِكَ مُبَالَغَةً فِي إِثْبَاتِ حُرْمَتِهَا.

وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: مَن ارْتَكَبَ فيها ما يُوْجِبُ الحَدَّ عَلَى صاحِبِهِ أو آوَى مَن الْتَّجَأَ إِلَيْهِ مِمَّنْ يَجِبُ عَلَيْهِ حَدٌّ فَلَا يَسْقُطُ الحَدُّ عَنْهُ، كَمَنِ الْتَجَأَ إِلَى مَكَّةَ.

وَلِلْعُلَمَاءِ فِي اسْتِيفَاءِ ذَلِكَ فِي الحَرَمِ خِلافٌ (٢).


(١) أخرجه البخاري ٢/ ٢١، ٢٢ كتاب فضائل المدينة باب حرم المدينة حديث ١٨٦٧ و ١٨٧٠ و في ٢/ ٤١١ - ٤١٥ كتاب الجزية باب ذمّة المسلمين وجوارهم واحدة يسعى بها أدناهم، وباب إثم من عاهد ثمّ غدر حديث ٣١٧٢ و ٣١٧٩ وفي ٤/ ٢٤٢ كتاب الفرائض باب إثم من تبرّأ من مواليه حديث ٦٧٥٥، وفي ٤/ ٣٦٥ كتاب الاعتصام باب إثم من آوى محدثًا حديث ٧٣٠٦، ومسلم ٢/ ٩٩٤ - ٩٩٩ كتاب الحجّ باب فضل المدينة حديث ١٣٦٦، ١٣٧٠، ١٣٧١ و في ٢/ ١١٤٧ كتاب العتق باب تحريم تولّي العتيق غير مواليه حديث ٢٠، وأبو داود ٢/ ٥٢٩ - ٥٣١ كتاب المناسك باب في تحريم المدينة حديث ٢٠٣٤، والتّرمذيّ ٤/ ٣٨١ - ٣٨٤ كتاب الولاء والهبة باب ما جاء فيمن تولى غير مواليه حديث ٢١٢٧، وأحمد ١/ ٨١، ١٢٦، ١٥١، ٢/ ٣٩٨، ٤٥٠، ٥٢٦، ٣/ ٢٣٨، ٢٤٢، وذكر في المجموع المغيث ١/ ٤١١، والنّهاية ١/ ٣٥١.
(٢) انظر الخلاف فيمن «أصاب حدًّا في الحرم أو أصاب حدًّا خارج الحرم ثمّ لجأ إليه، هل =

<<  <  ج: ص:  >  >>