للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بَدَلَ رِوَايَةِ البُرِّ، وَالبُرُّ والقَمْحُ شَيْءٌ وَاحِدٌ.

(قمر) فِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ: «أَقْمَرُ هِجَانُ» (١).

هُوَ الشَّدِيدُ البَيَاضُ، وَأَتَانٌ قَمْرَاءُ.

(قمس) فِي الحَدِيثِ: «مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِقَامُوسِ البِحَارِ (٢) (٣)».

أَيْ: مُعْظَمِهَا وَوَسَطِهَا؛ لأَنَّهُ لَيْسَ فِي البَحْرِ مَوْضِعٌ أَبْعَدُ غَوْرًا مِنْهُ، وَلَا المَاءُ أَشَدُّ انْقِمَاسًا مِنْهُ فِي وَسَطِهِ، وَأَصْلُ القَمْسِ: الغَوْصُ (٤).

- وَمِنْهُ فِي (٥) الحَدِيثِ: «أَنَّهُ رَجَمَ رَجُلًا ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ وَقَالَ: إِنَّهُ يَتْقَمَّسُ فِي رِيَاضِ الجَنَّةِ» (٦).

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «فِي أَنْهَارِ الجَنَّةِ». وَالقَلَمَّسُ: البَحْرُ نَفْسُهُ.

- وَفِي الحَدِيثِ فِي قِصَّةِ مَذْحِج: «تُضْحِي أَعْلَامُهَا قَامِسًا» (٧).

يُرِيدُ أَنَّ جِبَالَهَا تَبْدُو وَتَرْتَفِعُ لِلنَّاظِرِ مَرَّةً وَتَغِيْبُ أُخْرَى، وَالْقُمُوسُ: أَنْ يَغِيْبَ الشَّيْءُ فِي المَاءِ وَيَطْفُوَ، وَإِنَّما قَالَ: «أَعْلَامُهَا قَامِسًا» بِلَفْظِ


(١) الحديث في: مجمع الزوائد ١/ ٢٣٦، ومصنف ابن أبي شيبة ٧/ ٤٩٠، ومسند أحمد ١/ ٣٧٤.
(٢) في (ص، ب): «البحر». والمثبت ما في (س، م) بدليل تفسير كلمة البحار.
(٣) الحديث في: مسند أحمد ٥/ ٣٨٢.
(٤) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ٢٠٠.
(٥) «في» ساقطة من (س).
(٦) الحديث في: سنن أبي داود كتاب: الحدود باب: رجم ماعز بن مالك ب (٢٤) ح (٤٤٢٨) ص ٤/ ٥٨٠، الدارقطني كتاب الحدود ص ٣/ ١٣٧ بلفظ «يتغمس».
(٧) سبق تخريجه م ٤ ج ٢ ص ١٣ (عبب).

<<  <  ج: ص:  >  >>