[فصل الهاء مع اللام]
• (هلب) فِي الحَدِيثِ عَنْ خَالِدِ بْنِ الوَلِيدِ: «أَنَّهُ قَالَ: وَالسَّمَاءُ تَهْلُبُنِي» (١).
أَيْ: تَجُودُنِي وَتُمْطِرُنِي، يُقالُ: يَوْمٌ هَلّابٌ: إِذا كَانَ مَطَرُهُ شَدِيدًا، وَفَرَسٌ هَلّابٌ: شَدِيدُ الجَرْيِ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁: «رَحِمَ اللهُ الهَلُوبَ، وَلَعَنَ اللهُ الهَلُوبَ» (٢).
فَالأَوَّلُ: المَرْأَةُ الَّتِي تَقْرُبُ مِنْ زَوْجِهَا وَتَتَحَبَّبُ إِلَيْهِ وَتُحِبُّهُ، وَتَتَبَاعَدُ مِنَ الأَجانِبِ، وَتَحْفَظُ نَفْسَها عَلَى الزَّوْجِ. فَهَذِهِ مِمَّنْ تَرَحَّمَ عَلَيْها. وَالثَّانِيَةُ: الهَلُوبُ، وَهِيَ المَرْأَةُ الَّتِي لَها خِدْنٌ، فَهِيَ تُحِبُّهُ وَتُطِيعُهُ وَتَعْصِي زَوْجَهَا وَتَنْفِرُ عَنْهُ. فَهَذِهِ مِمَّنْ لَعَنَها.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ ما بَيْنَ عَانَتِي وَهُلْبَتِي» (٣).
وَهِيَ ما فَوْقَ العانَةِ إِلَى قَرِيبٍ مِنَ السُّرَّةِ.
وَفِي حَدِيثِ الجَسّاسَةِ: «فَإِذَا دَابَّةٌ أَهْلَبُ» (٤).
وَهِيَ الكَثِيرَةُ الشَّعَرِ، وَفَرَسٌ أَهْلَبُ، أَيْ: كَثِيرُ شَعَرِ الذَّنَبِ.
(١) مكارم الأخلاق ص ٦٢.(٢) غريب الخطّابيّ ٢/ ٣٧٩، الغريبين ٦/ ١٩٣٥.(٣) الغريبين ٦/ ١٩٣٤.(٤) صحيح مسلم ٤/ ٢٢٦٢، ح (٢٩٤٢)، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب قصّة الجسّاسة.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute