للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أرَادَ: الكُنُفَ. واحِدُها مِرْحاضٌ، أُخِذَ مِن الرَّحْضِ: وَهُوَ الغَسْلُ.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّها قَالَتْ فِي عُثْمَانَ: «حَتَّى تَرَكُوْهُ كَالثَّوْبِ الرَّحِيْضِ» (١).

أيْ: المَغْسُوْلِ. أرادَتْ أَنَّهُمُ اسْتَتَابُوْهُ، فَتَابَ وَتَطَهَّرَ مِن الذَّنْبِ (٢)، ثُمَّ أَنَّهُمْ أَحالُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوْهُ.

(رحل) في الحَدِيثِ: «النَّاسُ كإبِلٍ مائةٍ، لا تَكادُ تَجِدُ فِيهِمْ رَاحِلَةً واحِدَةً» (٣).

الرّاحِلَةُ: البَعِيْرُ الَّذِي يَصْلُحُ لأنْ يُرْكَبَ؛ لِقُوَّتِهِ وَجَوْدَةِ سَيْرِهِ، وَمُرُوْنِهِ على احْتِمالِ الرُّكُوبِ، سَواءً كانَتْ ناقَةً أوْ جَملًا. والهاءُ فِيْهِ للمُبالَغَةِ، وَقِيْلَ: هِي فاعِلَةٌ بِمَعْنى مَفْعُوْلَةٍ؛ لأنَّها تُرْحَل، كَما قال الله - تعالى - (٤): ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ (٥) أيْ: مَرْضِيَّةٍ، وَبَابُهُ. وَمَعْنى


= لابن الجوزيّ ١/ ٣٨٥، والنِّهايَة ٢/ ٢٠٨.
(١) الحديث في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٤٠٤، والفائق ٢/ ٥١، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٨٦، والنِّهايَة ٢/ ٢٠٨.
(٢) زاد في اللسان: الَّذي نسب إليه (رحض).
(٣) الحديث في: فتح الباري ١١/ ٣٤١ كتاب الرّقاق، باب رفع الأمانة ح ٦٤٩٨. بلفظ: «إنَّما النّاس كالإبل المائة … »، وصحيح مسلم ٤/ ١٧٣، كتاب فضائل الصّحابة، باب قوله النّاس كإبل مائة ح ٢٣٢ بلفظ: «تجدون النّاس كإبل مائة لا يجد الرّجل فيها راحلة»، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٠٤، والقسم الأَوّل من مجمع الغرائب ٨، والفائق ٢/ ٤٨، والمجموع المغيث ١/ ٧٤٦، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٨٦، والنِّهايَة ٢/ ٢٠٩.
(٤) (الله تعالى) زيادة من: (م).
(٥) سورة القارعة من الآية ٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>