قَوْلُها: «مُلْحَةٌ فِي النّارِ»، أَيْ: تَمَلَّحَتْ بِكَلِمَتِها. وَمَعْنَاهُ: جَاءَتْ بِها مَلِيحَةً، حَيْثُ كَنَتْ. ثُمَّ قَالَتْ: «اغْسِلُوها عَنِّي»، أَيْ: لا تَحْكُوها، وَامْحُوا أَثَرَها، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الغَسْلِ.
وَفِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ: «تَأْكُلُونَ مُلَاحَها، وَتَرْعَوْنَ سِرَاحَها» (١).
السِّراحُ: جَمْعُ سَرْحٍ، وَهُوَ شَجَرٌ قَصِيرٌ، وَالمُلّاحُ: ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ مِنَ الحَمْضِ.
وَفِي بَعْضِ الأَحادِيثِ: «أَنَّ المُخْتارَ لَمَّا قَتَلَ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ، جَعَلَ رَأْسَهُ فِي مِلاحٍ وَعَلَّقَهُ» (٢).
المِلاحُ: المِخْلاةُ.
وَفِي بَعْضِ الأَحادِيثِ: «الصَّادِقُ يُعْطَى ثَلاثَ خِصالٍ: المَحَبَّةَ، وَالمُلْحَةَ، وَالمَهابَةَ» (٣).
أَرادَ بِالمُلْحَةِ: البَرَكَةَ، يُقالُ: كَانَ رَبِيعُنا مَمْلُوحًا فِيهِ، أَيْ: مُخْصِبًا مُبارَكًا، وَيُقالُ: لا مَلَحَ اللهُ فِيهِ، أَيْ: لا بارَكَ.
• (ملخ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ: «ما تَشَاءُ أَنْ تَرَى أَحَدَهُمْ أَبْيَضَ بَضًّا، يَمْلَخُ فِي البَاطِلِ مَلْخًا يَنْفُضُ مِذْرَوَيْهِ» (٤).
(١) المسائل والأجوبة لابن قتيبة ص ١٢٥، الغريبين ٦/ ١٧٧٣، غريب ابن الجوزيّ ٢/ ٣٧١.(٢) الغريبين ٦/ ١٧٧٣، الفائق ٣/ ٣٨٨.(٣) الغريبين ٦/ ١٧٧١، الفائق ٣/ ٣٨٤.(٤) غريب أبي عبيد ٤/ ٤٥٤، الغريبين ٦/ ١٧٧٣، الفائق ١/ ١١٦.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute