• (صيص) فِي الحَدِيثِ فِي ذِكْرِ فِتَنٍ (١) تَكُونُ فِي الأَرْضِ: «كَأَنَّهَا صَياصِي بَقَرٍ» (٢).
وَهِيَ قُرُونُها، وَقِيلَ ذَلِكَ؛ لأَنَّها كالحُصُونِ لَها تَمْتَنِعُ بِها. وَالصَّياصِي: الحُصُونُ، وَهِيَ فِي غَيْرِ هَذا شَوْكَةُ الحائِكِ، تُشَبَّهُ الفِتَنُ بِقُرُونِ البَقَرِ؛ لِشِدَّتِها وَصُعُوبَةِ الأَمْرِ فِيها (٣).
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ ذَكَرَ أَصْحابَ الدَّجّالِ فَقالَ: «شَوارِبُهُمْ كَالصَّياصِي» (٤).
وَهِيَ قُرُونُ البَقَرِ، مَعْناهُ: أَنَّهُمْ أَطالُوا شَوارِبَهُمْ وَفَتَلُوها فَصَارَتْ كَأَنَّها قُرُونٌ مُلْتَوِيَةٌ، واحِدُها صِيصِيَةٌ (٥).
• (صيف) فِي حَدِيثِ أَنَسٍ: «أَنَّهُ ﵇ شاوَرَ أَبا بَكْرٍ يَوْمَ بَدْرٍ فِي الأَسارَى، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَصافَ عَنْهُ» (٦).
أَي: انْحَرَفَ، يُقالُ: صافَ السَّهْمُ يَصِيفُ، إِذا عَدَلَ عَنِ الهَدَفِ،
(١) في (ك): (الفتن).(٢) الحديث في: صحيح ابن حبّان ١٥/ ٣٤٤، كتاب إخباره ﷺ عن مناقب الصّحابة، ح (٦٩١٤)، مسند أحمد ٤/ ١٠٩ - ٥/ ٣٣ - ٥/ ٣٥.(٣) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ٨٤، إصلاح غلط أبي عبيد ٨٥ - ٨٦ وفيه: «قال أبو محمد: إنّما شبّهها بقرون البقر؛ لِما يُشرع فيها من الرّماح وأشباهها من السّلاح، فشبّه ذلك بقرون بقر مجتمعة».(٤) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٢٩٢، الغريبين ٤/ ١١٠٨، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٦١٢.(٥) في اللّسان، مادّة (صيص)، وغريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٢٩٤: واحدها صِيصَة.(٦) الحديث في: الغريبين ٤/ ١١٠٨، الفائق ٢/ ٣٢٤، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٦١٢، المجموع المغيث ٢/ ٣٠٧.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute