للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إذا كانَ صُلْبًا خَشِنًا (١)، والمُرادُ بِهِ (٢) الخُشُونَةُ فِي المَلْبَسِ والمَطْعَمِ، ومَعْنَاهُ عِيْشُوا عَيْشَ العَرَبِ فِي خُشوْنَةِ المَطْعَمِ والمَلْبَسِ، ولا تُعَوِّدوا أنْفُسَكُم التَّرَفُّهَ وعِيْشَةَ العَجَمِ، فَيَمْنَعَكُمْ عَن الغَزْوِ والجِهادِ.

وفِي حَدِيثِ المُنافِقِيْنَ: «مُسْتَكْبِرُونَ، لا يَأْلَفُوْنَ، خُشُبٌ بِاللَّيْلِ، صُخُبٌ بِالنَّهَارِ» (٣).

• أيْ: نِيَامٌ، صَرْعى بِاللَّيْلِ كَالخُشُبِ المُطَرَّحَةِ لَا يُصَلُّونَ ولا يَتَهَجَّدُونَ (٤).

(خَشَرَ) مِنْ رُباعِيِّهِ فِي الحَدِيثِ: «لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كان (٥) قَبْلَكُم ذِراعًا بِذِراعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا خَشْرَمَ دَبْرٍ لَسَلكْتُموهُ» (٦).

الخَشْرَمُ: بَيْتُ الزَّنابِيْرِ، وقَدْ يُجْعَلُ اسْمًا لِجماعَتِها (٧).


(١) في هامش الأصل: (ويروى بالجيم أيضًا). وهذه الرّواية في: النِّهايَة ٢/ ٣٢.
(٢) في ص: (منه) بدل (به).
(٣) الحديث في: مسند أحمد ٢/ ٢٩٣، وفيه: «إن للمنافقين علامات يعرفون بها … مستكبرين لا يألفون ولا يؤلفون»، وتفسير ابن كثير ٤/ ٥٧٦، تفسير سورة المنافقون، ومجمع الزّوائد ١/ ١١٢، والغريبين (المخطوط) ١/ ٢٩٦، والفائق ١/ ٣٧٠، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٧٨، والنِّهايَة ٢/ ٣٢.
(٤) جاءت هذه العبارة في الأصل تحت السّطر: «أراد أَنَّهم ينامون ولا يصلون كأنّ جثثهم».
(٥) (كان) ساقطة من بقيّة النّسخ.
(٦) الحديث في: فتح الباري ١٣/ ٣١٢ كتاب الاعتصام، باب قول النَّبيّ لتتبعن سنن من كان قبلكم ح ٧٣٢٠، وصحيح مسلم ٤/ ٤٠٥٤ كتاب العلم، باب اتباع سنن اليهود والنّصارى ح ٦، وفيهما: «لو دخلوا جحر ضب»، والغريبين (المخطوط) ١/ ٢٩٧، والفائق ١/ ٣٧٣، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٧٨، والنِّهايَة ٢/ ٣٣.
(٧) ورد هذان التّفسيران للخشرميّ في العين ٤/ ٣٢٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>