للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مَعْناهُ: سَلَكَ ذَلِكَ المَسْلَكِ، أَوْ ذَهَبَ ذَلِكَ المَذْهَبِ. وَأَصْلُ السَّجْعِ: القَصْدُ لِجِهَةٍ وَاحِدَةٍ، وَمِنْهُ سَجْعُ الكَلامِ وَسَجْعُ الحَمامَةِ: وَهُوَ مُوالاةُ الكَلامِ وَالصَّوْتِ عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ.

(سجف) فِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ: «أَنَّ ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ (١) تَقاضَى دَيْنًا لَهُ عَلَى كَعْبٍ، فَارْتَفَعَتْ أَصْواتُهُما، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا رَسُولُ اللهِ حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ، وَنَادَى كَعْبَ بْنَ مالِكٍ» (٢).

السِّجْفُ: السِّتْرُ، وَكَانُوا يُعَلِّقُونَ السُّتُورَ مِنْ بُيُوتِهِمْ، وَجَمْعُهُ سُجُوفٌ.

(سجل) في الحَدِيثِ: «أَنَّ أَعْرَابِيًّا بالَ فِي المَسْجِدِ فَأَمَرَ بِسَجْلٍ مِنْ مَاءٍ فَصُبَّ عَلَيْهِ» (٣).

السَّجْلُ: الدَّلْوُ مُلِئَ مَاءً، وَأَصْلُ السَّجْلِ الصَّبُّ، يُقالُ: سَجَلَ فُلانٌ ماءً عَلَى فُلانٍ، أَيْ: صَبَّهُ.

وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ افْتَتَحَ سُورَةَ النِّساءِ فَسَجَلَها» (٤).


(١) هو عبد الله بن أبي حَدْرَدٍ، واسمه سلامة، وقيل: عبيد بن عمير، له ولأبيه صحبة، رَوَى عن النّبِيّ وعن عمر، مات سنة (٧١ هـ). الإصابة ٦/ ٥٢.
(٢) الحديث في: صحيح البخاريّ ١/ ١٧٤ - ١٧٥، ح (٤٤٥)، كتاب المساجد، باب التّقاضي والملازمة في المسجد، وصحيح مسلم ٣/ ١١٩٢، ح (١٥٥٨)، كتاب المساقاة، باب استحباب الوضع مِن الدَّيْن.
(٣) الحديث في: سنن ابن ماجه ١/ ١٧٦، ح (٥٢٩)، كتاب الطّهارة وسننها، باب الأرض يصيبها البول كيف تُغسَل؟.
(٤) الحديث في: الأحاديث المختارة ١/ ٣٣٨، ح (٢٣١)، ومسند أبي يعلى ٨/ ٤٧١، ح (٥٠٥٨)، والمعجم الكبير ٩/ ٦٨، ح (٨٤١٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>