للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل السين مع الغين]

(سغب) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ قَدِمَ خَيْبَرَ بِأَصْحابِهِ وَهُمْ مُسْغِبونَ» (١).

أَيْ: داخِلُونَ فِي مَسْغَبَةٍ: وَهِي المَجاعَةُ، كَما يُقالُ: أَقْحَطَ، إِذا دَخَلَ فِي القَحْطِ.

(سغغ) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ اتَّخَذَ ثَرِيدَةً لأَهْلِ الصُّفَّةِ فَسَغْسَغَها» (٢).

مَعْناهُ: أَفْرَغَ عَلَيْها الوَدَكَ (٣)، وَفَرَّقَها، وَرَوّاها، وَغَرَّقَها فِيهِ.

وَمِنْ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الطِّيبِ عِنْدَ الإِحْرامِ، فَقالَ: «أَمّا أَنا فَأُسَغْسِغُهُ فِي رَأْسِي، ثُمَّ أُحِبُّ بَقَاءَهُ» (٤).

السَّغْسَغَةُ: التَّرْوِيَةُ، يُقالُ: سَغْسَغْتُ الطَّعامَ، إِذا رَوَّيْتَهُ دَسَمًا. وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ «فَأُصَغْصِغُهُ» (٥)، يَذْهَبُ إِلَى تَفْرِيقِهِ فِيهِ، وَلَهُ وَجْهٌ، وَالمَحْفُوظُ الأَوَّلُ (٦).


(١) الحديث في: الغريبين ٣/ ٨٩٩، الفائق ٢/ ١٨٠، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٨٢.
(٢) الحديث في: مسند أحمد ٣/ ٤٩٠ بلفظ: «سَفْسَفَها» بدل «سَغْسَغَها»، غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٢٠٦، غريب الحديث للحربيّ ٢/ ٧١٣، الغريبين ٣/ ٩٠٠، الفائق ٢/ ١٦٥، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٨٢، جميعها بلفظ: «سَغْسَغَها».
(٣) الوَدَكُ: الدّسم معروف، وقيل: دَسَمُ اللّحم. اللّسان (ودك).
(٤) الحديث في: سنن البيهقيّ الكبرى ٥/ ٣٥، كتاب الحجّ، باب الطّيب للإحرام، ح (٨٧٤٨)، غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٢٢١.
(٥) برواية: «فَأُصَغْصِغُهُ» في غريب الحديث للحربيّ ٢/ ٧١٢.
(٦) قاله أبو زيد والأصمعيّ. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٢٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>