للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَيْ: رَمَوْا بِها قُدُمًا، أَيْ (١): عَلَى بُعْدٍ مِنْهُمْ. يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا كَانَ بِيَدِهِ شَيْءٌ فَرَمَاهُ بَعِيدًا مِنْهُ: قَدْ وَحَّشَ بِهِ، ثُمَّ اسْتَلُّوا السُّيُوفَ بَعْدَ إِلْقاءِ الرِّماحِ.

وَفِي بَعْضِ الأَحادِيثِ: «أَنَّهُ قالَ لِلمُظاهِرِ: أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا، فَقالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، لَقَدْ بِتْنَا وَحْشَيْنِ مَالَنا طَعَامٌ» (٢).

يُقالُ: رَجُلٌ وَحْشٌ: إِذا لَمْ يَكُنْ لَهُ طَعامٌ مِنْ قَوْمٍ أَوْحَاشٍ، وَيُقالُ: تَوَحَّشَ لِلدَّواءِ، أَي: احْتَمَى لَهُ. وَأَصْلُ الكَلِمَةِ: مِنَ البُعْدِ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الوَحْشُ؛ لِتَباعُدِها عَنِ الإِنْسِ.

(وحم) فِي حَدِيثِ المَوْلِدِ: «وَجَعَلَتْ آمِنَةُ تَوْحَمُ» (٣).

أَيْ: تَشْتَهِي ما تَشْتَهِي الحامِلُ. وَالوَحْمَى: الَّتِي تَشْتَهِي الشَّهَوَاتِ فِي حَبَلِها، يُقالُ: وَحِمَتْ تَوْحَمُ فَهِيَ وَحْمَى بَيِّنَةُ الوِحامِ (٤).

(وحي) فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: «أَنَّهُ قالَ فِي وَصِيَّةِ خُطْبَتِهِ: الوَحا الوَحا» (٥).

أَي: السُّرْعَةَ السُّرْعَةَ. نَبَّهَ عَلَى الإِسْرَاعِ إِلَى الْآخِرَةِ وَالسَّعْيِ لَها.

وَفِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ (٦): «أَنَّهُ قَالَ: قَرَأْتُ القُرْآنَ فِي سَنَتَيْنِ،


(١) (أي) ساقط من (ص).
(٢) سنن أبي داود ٢/ ٢٦٥، ح (٢٢١٣)، كتاب الطّلاق، باب في الظّهار.
(٣) غريب ابن قتيبة ١/ ٣٧٨، الغريبين ٦/ ١٩٧٨، الفائق ٣/ ٢٠٨.
(٤) في (م): (الوحامة).
(٥) المستدرك للحاكم ٢/ ٤١٥، ح (٣٤٤٧)، كتاب التّفسير، تفسير سورة الأنبياء.
(٦) سبقت ترجمته م ٦ ص ١١٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>